فصاعدا (١) ، و اختلفت أشخاصهم (٢) ، فالاتّفاق بالنّظر الى الأسماء، و الافتراق بالنّظر الى الأشخاص (٣) ، و ظاهر البداية (٤) عدم صدق هذا الاسم بمجرّد الاتّفاق في اسم الراوي من دون اتّفاق اسم الأب و الجد، و صريح غيره صدق هذا الاسم مع الاتّفاق في اسم الراوي فقط، و إن اختلفت أسماء الآباء و الأجداد، أو لم يذكر اسم الأب و الجد أصلا، و لا يعتبر في صدق هذا الاسم كون تمام السند كذلك، بل يكفي في ذلك أن يتّفق اثنان من رجاله أو أكثر في ذلك كما صرّحوا به، و لا بدّ من تمييز المتّفق حتّى لا يظن الشخصان شخصا واحدا، فيكتفي بثبوت وثاقته (٥) .
__________________
(١) لفظا و نطقا.
(٢) سواء اتّفق في الموافقة اثنان أو أكثر.
(٣) قال في توضيح المقال: ٥٨ في تعريفه: هو ما اشترك بعض من في السند واحدا كان أو اكثر مع غيره في الاسم، اختص الاشتراك بالأبناء أو مع الآباء أو مع الأجداد أيضا.
و قال في الوجيزة: ٨ـ٩: و الراوي إن وافق في اسمه و اسم أبيه آخر فهو المتّفق و المفترق.
و قال في المقدّمة: ٥٥٢: هذا النوع متّفق لفظا و خطا بخلاف النوع الّذي قبله ـ أي المؤتلف و المختلف ـ فان فيه الاتّفاق في صورة الخط مع الافتراق في اللفظ، و ذكر هذا و الّذي قبله الدّربندي في درايته: ٢١ ـ خطّي ـ معرفا ايّاها بقوله: ان اتّفقت الأسماء خطا و اختلفت نطقا سواء كان مرجع الاختلاف النقط أو الشكل.
(٤) البداية: ١٢٨.
(٥) و يتميّز عند الاطلاق بقرائن الزمان و معرفة الطبقة، و يحتاج الى فضل و قوّة و تمييز
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
