فالمسلسل بصفات الرّواة القوليّة، كنطق كلّ منهم حال الرّواية بالاستعاذة أو البسملة أو الحمد للّه و الصّلاة على النبيّ (صلىاللهعليهوآله) و الأئمة (عليهمالسلام) أو.. نحو ذلك (١) .
و المسلسل بأحوالهم القولية (٢) ، كقول كلّ منهم سمعت فلانا يقول، أو اتيان كلّ منهم بصيغة القسم، مثل اخبرني فلان و اللّه قال، اخبرنا فلان و اللّه.. الى آخر الاسناد أو.. نحو ذلك (٣) .
__________________
كلّ راو عمّن فوقه في السند حتّى ينتهي الى رسول اللّه، و هو أظهر التعاريف الواردة، و أخصرها ما في الوجيزة: ٥ من قوله: و مشتركا كلا أو جلا في أمر خاص كالاسم و الأولويّة و المصافحة و التلقيم و نحو ذلك مسلسل، و قريب منه في قوانين الاصول: ٤٨٧، و تقدم الجميع ابن الصّلاح في المقدمة: ٤٠١.
و على كل، فالحديث الذي يتصل اسناده بحال أو هيئة أو وصف قولي أو فعلي يتكرر في الرواة أو الرواية أو يتعلق بزمن الرواية أو مكانها فهو مسلسل.
(١) مثاله المشهور عند العامة حديث قراءة سورة الصف، و هو أن الصحابة سألوا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أحب الأعمال الى اللّه عز و جل ليعملوه ؟ فقرأ عليهم سورة الصف... فتسلسل الحديث بقراءة كل من رواته ذلك، ذكره كل من تعرض لهذا النوع. قال الطريحي في حاشيته الخطية على مجمع البحرين مادة (سنن) بعد تعريف المسلسل: و أصحها قراءة سورة الصف!. و لم يثبت الحكم.
(٢) قال العراقي و تبعه السخاوي في شرحه للألفية: ١٣ / ٣: و أحوال الرواة القولية و صفاتهم القولية متقاربة، بل متماثلة، و هو الظاهر.
(٣) مثاله ما روته العامة عن معاذ بن جبل من أن النبي قال له: يا معاذ! اني أحبك، فقل في دبر كل صلاة: «اللهم اعني على ذكرك و شكرك
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
