المشهور الذي في قباله حديث منكر، فبقيت عبارتان.
الاولى:
الشاذ: و هو على الأظهر الأشهر بين أهل الدراية و الحديث (١) هو: ما رواه الثقة، مخالفا لما رواه جماعة (٢) ، و لم يكن له إلا اسناد واحد (٣) ، فخرج بقيد الثقة المنكر و المردود. و بقيد المخالفة المفرد بأول معنييه المزبورين، و بقيد اتحاد الاسناد عن المتن الواحد المروي بأسانيد فانه ليس بشاذ (٤) ، و هناك أقوال أخر شاذة ساقطة، و ما ذكرناه تبعا للأكثر هو الفصل.
ثم ان كان راوي المحفوظ المقابل للشاذ أحفظ أو أضبط أو أعدل من راوي الشّاذ، سمّي ذلك الشّاذ: بالشّاذ المردود، لشذوذه و مرجوحيّته لفقده للأوصاف الثّلاثة (٥) . و ان انعكس فكان الرّاوي
__________________
(١) الشهرة من الخاصة، و الشافعي و أتباعه، و الشهرة مطلقا غير ثابتة.
(٢) أو الجمهور، أو الأكثر، أو جماعة الثقات، أو جماعة، أو الناس، و بكل قائل، و المعنى متقارب.
(٣) كذا عرّفه في دراية الشهيد: ٣٧ [البقال: ١١٨ / ١]، و الذكرى: ٤، و الرواشح السماوية: ١٦٣، و القوانين: ٤٨٦، و تذكرة الموضوعات: ٥، و الوجيزة: ٥، و شرح ألفية العراقي: ١٨٥ / ١، و غيرها من المصادر.
لاحظ تفصيلها في مستدرك رقم (٨٤) تعريف الشاذ.
(٤) فامتاز بميزتين: التفرد و المخالفة، فلو تفرد الثقة بحديث لم يخالف فيه غيره فهو حديث صحيح غير شاذ، و لو خولف بما هو أرجح منه يأتي ما ذكره المصنف رحمهالله.
(٥) الأشبه أن يقال: لأحد الأوصاف الثّلاثة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
