(رحمهالله) في رسالته في الرد على الصدوق، في أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص: (ان النوادر هي التي لا عمل عليها) (١) . و أشار بذلك الى رواية حذيفة (٢) كما يكشف عن ذلك، و عن ترادفهما قول الشيخ (رحمهالله) في التهذيب في هذه المسألة، أنه:
(لا يصلح العمل بحديث حذيفة، لأن متنها لا يوجد في شيء من الاصول المصنفة، بل هو موجود في الشواذ من الأخبار) (٣) .
__________________
و الظاهر أنه ليس مصطلحا خاصا في الباب، بل بمقتضى مدلولهما.
(١) انظر الفصل الرابع من الرسالة المذكورة للشيخ المفيد رحمهالله، و هي لا تزال مخطوطة لا أعرف طبعها، لاحظ: تكملة الرجال: ٤١ / ١ الحاشية.
(٢) و هو حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة الخزاعي أبو محمد، روى عن الباقر و الصادق و الكاظم عليهمالسلام، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا، انظر رجال الكشي: ٦١٥ و ٧١٧، و الخلاصة للعلامة: ٦٠، و رجال الشيخ: ١١٩ و تنقيح المقال: ٩ / ١ـ٢٥٨، و معجم رجال الحديث: ٢٤٢ / ٤ و غيرها.
(٣) تهذيب الأحكام: ١٦٩ / ٤ و النص هو: و هذا الخبر لا يصح العمل به من وجوه، أحدها: أن متن هذا الحديث لا يوجد في شيء من الاصول المصنفة و إنما هو موجود في الشواذ من الأخبار.. الى آخره، و قد تابع المصنف رحمهالله عبارة التعليقة، اذ قد حكاه الوحيد في التعليقة: ٧ [ذيل رجال الخاقاني: ٣٤] الاّ أنه قال في صفحة: ٨ [ذيل رجال الخاقاني: ٣٥]: و نقل عن بعض أن النادر ما قل روايته و ندر العمل به، و ادعى أنه الظاهر من كلام الأصحاب، و لا يخلو من تأمل.
ثم ان الرواية هي ما رواه ابن أبي عمير عن حذيفة بن منصور قال: أتيت معاذ ابن كثير في شهر رمضان ـ و كان معي اسحاق بن محوّل ـ فقال معاذ: لا و اللّه ما نقص من شهر رمضان قط.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
