أصل هذا القسم من العلو، كما نبّه عليه في البداية، بقوله:
و الكلام في هذا العلو كالذي قبله و أضعف (١) .
و منها:
١٤ـ١٩ ـ الشاذ، و النادر، و المحفوظ، و المنكر، و المردود، و المعروف:
فالشاذ و النادر هنا مترادفان (٢) ، و الشائع استعمال الأول، و استعمال الثاني نادر (٣) ، لكن واقع، و كفاك في ذلك قول المفيد
__________________
(١) البداية: ٣٧ [البقال: ١١٧ / ١]. و لم يتعرض المصنف قدس سره للنزول و أقسامه إلا مجملا، لاحظ: وصول الأخيار: ١٣١ـ١٣٣، مقدمة ابن الصلاح: ٣٨٨ و غيرها. و يعرف من مقابله خلافا لمن زعم كون العلو قد يقع غير تابع للنازل، أو كون التنزل في الاسناد أفضل كما حكاه في المقدمة: ٣٨٨.
و على كل هو مفضول مرغوب عنه الاّ أن يميز بفائدة كزيادة الثقة في رجاله على العالي أو كونه أحفظ أو أفقه و نحو ذلك مما مرّ.
انظر مستدرك رقم (٨٢) فوائد حول العالي و النازل.
(٢) فرّق بعضهم بين الشاذ و النادر في العرف العام: بأن الشاذ ما خالف القياس و إن شاع في الاستعمال، و النادر ما وافق القياس و قلّ استعماله، و مثّل للأول بمسجد ـ بكسر الجيم ـ و الثاني بمسجد ـ بفتح الجيم ـ فتدبر. منه (قدس سره). و فرق بينهما الطريحي في المجمع: ٤٩٠ / ٣ بقوله: و النادر في الحديث في الاصطلاح: ما ليس له أخ، أو يكون لكنه قليل جدا، و يسلم من المعارض، و لا كلام في صحته، بخلاف الشاذ، فانه غير صحيح، أو له معارض. و فرق في مجمع البحرين: ٣ / ٣ـ١٨٢ بين الشاذ و الفاذ بقوله: و قيل: الشاذ هو الذي يكون مع الجماعة ثم يفارقهم، و الفاذّ: هو الذي لم يكن قد اختلط معهم.
(٣) و عبّر عنهما: مخالف المشهور أيضا، كما نص عليه في نهاية الدراية: ٦٣.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
