و منها:
١١ ـ المصحف (١) :
و هو ما غيّر بعض سنده، أو متنه بما يشابهه، أو يقرب منه (٢) .
فمن الأول: و هو (٣) تصحيف السند (٤) ، تصحيف بريد ـ بالباء
__________________
(١) المصحف ـ بضم الميم و فتح الحاء و تشديدها ـ: مأخوذ لغة من الصحيفة.. و الصحيفة في اللغة الكتاب، و تجمع قياسا على صحائف و سماعا على صحف، و معنى التصحيف لغة الخط في الصحيفة أي الخط في قراءتها، و من هنا سمي من يخطأ في قراءة الصحيفة (صحفيا) بفتح أوله و ثانيه.
اقول: و من هنا سرى معنى التصحيف و في استعماله ـ من باب الاتساع في اللغة ـ عند المعنيين بشئون التراث العربي الى الخطأ في الكتابة أيضا، و شمل هذا سائر مشتقات المادة... و على أساس منه عرّف معجم مصطلحات الأدب: ١٩٣ ـ كما حكاه في تحقيق التراث: ١٥٤ ـ الكلمة المصحفة ب «الكلمة الموضوعة خطأ نتيجة لإهمال الناسخ أو الطابع أو جهل كل منهما».
(٢) و المصحف اصطلاحا: هو ما وقع فيه التغير في اللفظ أو المعنى، أو هما معا، و خصّه بعض بما كان فيه تغير حرف أو حروف بتغير النقط مع بقاء صورة الخط، كما ادعاه ابن حجر في شرح النخبة: ٢٢ و غيره.
قال في قواعد التحديث: ١٢٦. فائدة: التصحيف: لغة: الخطأ في الصحيفة باشتباه الحروف، مولدة، و قد تصحف عليه لفظ كذا، و الصحفي ـ محركة ـ من يخطئ في قراءة الصحيفة، و قول العامة الصحفي ـ بضمتين ـ لحن. و على كل، فهو فن جليل مهمّ إنما ينهض بأعبائه الحذاق من الحفاظ، كما قاله في المقدمة: ٤١٠، لمعرفة كيفية تحويل الكلمة من الهيئة المتعارفة، و للدارقطني فيه تصنيف مفيد.
(٣) في الأصل: فهو، و ما ذكر أصح.
(٤) و يقال له: تصحيف الراوي، أي يكون التصحيف في اسم الراوي.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
