و اخرى: يقول الراوي كلاما يريد أن يستدل عليه بالحديث، فيأتي به بلا فصل، فيتوهم أن الكل حديث.
و ثالثة: يذكر كلمة في تفسير كلمة اخرى في وسط الخبر، أو يستنبط حكما من الحديث قبل أن يتم، فيدرجه في وسطه فيتوهم أن التفسير أو ذلك من المعصوم (عليهالسلام).
و يدرك درج المتن بوروده منفصلا عن ذلك في رواية اخرى، أو بالتنصيص على ذلك من الراوي، أو بعض الأئمة المطلعين، أو باستحالة كون المعصوم (عليهالسلام) يقول ذلك.
و قيل (١) : انه قد وقع الادراج فيمن لا يحضره الفقيه كثيرا.
ثانيها: مدرج السند: كان يعتقد بعض الرواة أن فلانا الواقع في السند لقبه أو كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك كذا، فيوصفه بعد ذكر اسمه بذلك، أو يعتقد معرفة من عبّر عنه في السند ببعض أصحابنا و نحوه فيعبر مكانه بما عرّفه من اسمه.
ثالثها: أن يكون عنده متنان مختلفان باسنادين مختلفين، فيدرج أحدهما في الآخر، بأن يروى أحد المتنين خاصة بالسندين أو المتنين جميعا بسند واحد، أو يروى احدهما باسناده الخاص به و يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول، أو يكون عنده المتن باسناد إلاّ طرفا منه، فانه عنده باسناد آخر، فيرويه تاما بالاسناد الأول، أو
__________________
(١) و القائل هو المولى ملا علي كني في توضيح المقال: ٥٩.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
