أمر (١) ـ:
أولها: ما ادرج فيه كلام بعض الرواة، فيظن انه من الأصل، و هذا يسمى مندرج المتن (٢) و هو على أقسام:
لأنه تارة: يذكر الراوي عقيب الخبر كلاما لنفسه، أو لغيره، فيرويه من بعده متصلا بالحديث من غير فصل، فيتوهم أنه من تتمة الحديث (٣) .
__________________
مدرج المتن و مدرج الاسناد كما هو في تدريب الراوي: ٢٦٨ / ١، و علوم الحديث: ٢٤٦، و نهاية الدراية: ١٠٢. و الحق جعلها ثنائية: في المتن و السند، ثم تفريع كل منهما عليهما.
(١) و أوجز التعريف في الوجيزة: ٨ ـ و نعم ما قال ـ: و ان اختلط به ـ أي الحديث ـ كلام الراوي فتوهم أنه منه، أو نقل مختلفي الاسناد أو المتن بواحد، فمدرج.
أو قلّ المدرج: يقال للحديث الذي يطلع فيه على زيادة ليست منه، سواء في متنه أو اسناده، كما في الباعث الحثيث: ٨٠، و علوم الحديث: ٢٤٤، أو هو أن يدرج في الحديث كلام بعض الرواة فيظن أنه منه، كما قاله في القوانين: ٤٨٦.
و العجب من الأسترابادي في لب اللباب: ١٥ ـ خطي ـ انه قال في تعريفه: و هو ما روى باسناد واحد أو متن واحد مع كونه مختلف الاسناد أو المتن، و هو منه درج غريب لم يدرج عليه.
(٢) و هذا باب متسع كثيرا ما يقتحم فيه المحدثون، فيجب التيقظ فيه و التحفظ عنه ـ على حد تعبير السيد في الرواشح: ١٢٩ ـ: و كثيرا ما يقع عن غير عمد ـ على حد لفظ السيد في نهاية الدراية: ١٠٢ ـ.
(٣) و هو الغالب، و كون الزيادة في وسط المتن أكثر من كونها في الأول.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
