راويه عن جميع الرواة (١) ، و هو الانفراد المطلق (٢) . و الحقه بعضهم بالشاذ. و سيأتي أنه يخالفه، أو ينفرد به بالنسبة الى جهة، و هو النسبي، كتفرد أهل بلد معين كمكة و البصرة و الكوفة، أو يتفرد واحد من أهلها به (٣) .
و أقول: الوجه في مخالفة المفرد للشاذ، ان شذوذ الرواية فرع وجود رواية مشهورة في قبالها، و شذوذ الفتوى فرع اعراض
__________________
التقريب و السيوطي في التدريب: ٢٤٩ / ١، و قال في البداية: ١٦ [البقال: ٧١ / ١]:.. ثم إن كان الانفراد في أصل سنده فهو الفرد المطلق و إلا فالفرد النسبي، و تبعهم في ذلك جمع كالدربندي في درايته: ٨ ـ خطي ـ و غيره. الا ان السيد الموسوي في الكفاية في علم الدراية ـ خطي ـ قسّم المفرد الى مطلق و الى منفرد (كذا) الى جهة خاصة، ثم قال: و قد يتحقق الانفراد بالنسبة الى الجهتين، كما لو انفرد واحد من البغداديين برواية عن النبي (صلىاللهعليهوآله)، و لا يخفى ما فيه من تأمل.
(١) و ان تعددت الطرق اليه، و قد خصّه العراقي في الفيته و تبعه السخاوي في شرحه: ٢٠٨ / ١ بكون الراوي ثقة، و عرفه في المقدمة: ١٩٢ ب: ما ينفرد به واحد عن كل احد.
(٢) بأن تفرد بالحديث صحابي عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم، أو راو عن المعصوم عليهالسلام، أو تابعي عن صحابي ـ على فرض الحجية ـ و لم يرو ما تفرد به عن طريق آخر لا باللفظ و لا بالمعنى عدّ من الفرد المطلق، و الحديث صحيح لا غبار عليه ان تفرد به الثقة مع عدم المعارض و المخالف أو يحكم عليه بالحسن، و مع المعارضة تجري قواعد التعادل و التراجيح.
(٣) لاحظ مستدرك رقم (٦٤) الفرد النسبي و أنواعه.
و مستدرك رقم (٦٥) فوائد حول المفرد.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
