و منهم: من شرط ثبوت اللقاء، و لم يكتف بامكانه (١) ، حكي ذلك عن البخاري (٢) و ابن المديني (٣) ، و عزاه بعضهم الى المحققين من أهل هذا العلم (٤) ، و ما أبعد ما بينه و بين قول مسلم بن الحجاج إنه: قول مخترع لم يسبق قائله.
و منهم: من زاد على ثبوت اللقاء اشتراط طول الصحبة بينهما،
__________________
رعايته، و هو القول المشهور، و السيد في الرواشح: ١٢٨. و كذا ما يأتي عنه. قال في المقدمة: ١٥٧: و ان القول الشائع المتفق عليه... الى آخر ما ذكره المصنف رحمهالله نقلا عن الشهيد.
(١) اي كون الراوي قد أدرك المروي عنه بالعنعنة ادراكا بينا.
(٢) محمد بن اسماعيل بن ابراهيم، أبو عبد اللّه (١٩٤ـ٢٥٦ ه) من حفاظ الحديث و شيوخهم عند العامة، قيل عن كتابه الجامع الصحيح: انه أصح الكتب بعد القرآن المجيد!. و له التواريخ الثلاثة، و كتاب الكنى، و كتاب الضعفاء.. و غير ذلك.
انظر: معجم المؤلفين: ٥٣ / ٩، وفيات الأعيان: ٥٧٦ / ١، تهذيب التهذيب: ٤٧ / ٩، مرآة الجنان: ١٦٧ / ٢، الاعلام: ٢٥٨ / ٦، تذكرة الحفاظ: ١٢٢ / ٢ و غيرها.
(٣) هو ابو الحسن علي بن عبد اللّه بن جعفر السعدي المديني المعروف بابن المديني (١٦١ـ٢٣٤ ه) محدث حافظ، و مؤرخ نسابة ـ مشارك في العلوم ـ له غريب الحديث و اختلاف الحديث و المسند في الحديث، و غيرها، قيل له نحو مائتي مصنف، انظر: الفهرست: ٢٣١ / ١، ميزان الاعتدال: ٢٢٩ / ٢، تذكرة الحفاظ: ١٥ / ٢، تهذيب التهذيب: ٣٤٩ / ٧، الاعلام: ١١٨ / ٥، تاريخ بغداد: ٤٥٨ / ١١ و غيرها.
(٤) صرح بذلك كله النووي في تقريبه و تبعه السيوطي في تدريبه: ٢١٤ / ١، و سبقه ابن الصلاح في المقدمة: ١٥٢ و ١٥٧.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
