اجماعا (١) . و في التدريب أنه خيرة الجماهير من أصحاب الحديث و الفقه و الاصول (٢) ، و قد ادعى جمع من العامة (٣) اجماع أئمة الحديث عليه، و مستندهم حمل قوله على الصحة (٤).
و ثانيهما: انه من قبيل المرسل و المنقطع حتى يتبين اتصاله بغيره، ارسله جمع قولا (٥) و لم نظفر بقائله، و مستنده: ان العنعنة أعم
__________________
(١) البداية: ٣١ [البقال: ١٠٢ / ١] قوانين الاصول: ٤٨٦، و كذا الخطيب في الكفاية: ٤٠٦، و اصول الحديث: ٣٥٦ و غيرهم، قال في معرفة علوم الحديث: ٣٤: و هي متصلة باجماع ائمة أهل النقل على تورع رواتها عن أنواع التدليس. و قال ابن الصلاح في المقدمة: ١٥٢: و أودعه المشترطون للصحيح في تصانيفهم فيه و قبلوه.
(٢) تدريب الراوي: ٢١٤ / ١.
(٣) مبدأ الاجماع ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ـ كما قيل ـ و قد تبعه السخاوي في فتح المغيث: ١٥٦ / ١ و نسبه الى جمع، و سبقهم الخطيب في الكفاية: ٤٠٦، و كذا ابن الصلاح في المقدمة: ١٥٢ و غيرهم.
(٤) و قيده في قواعد التحديث: ١٢٣ ب: براءة المعنعن من التدليس، و الا فليس بمتصل. و حكي عن شعبة ـ كما في فتح المغيث: ١٥٨ / ١ ـ من قوله: كل اسناد ليس فيه حدثنا و أخبرنا فهو خلّ و بقل! و قيل: فلان عن فلان ليس بحديث. و على كل حال فقد قال والد البهائي: ٨٥ـ٨٦ [التراث: ١٠٠ـ١٠١]: و في اشتراط ثبوت اللقاء و طول الصحبة و معرفته بالرواية عنه خلاف بين المحدثين، و الأصح عدم اشتراط شيء من ذلك بحمل فعل المسلم على الصحة. و أما عندنا فلا شبهة في اتصاله بالشرطين المذكورين ـ أي اذا امكن اللقاء و أمن من التدليس ـ. بل عندنا ـ العنعنة ـ يقصد بها الاتصال غالبا، خصوصا في لسان من لا يقول بالمراسيل.
(٥) قاله في البداية: ٣١، و جاء في معرفة علوم الحديث: ٤٧، و مقدمة ابن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
