بسقوط شيء منه، و إليه يرجع ما في البداية من أنه ما اتصل سنده مرفوعا من رواية الى منتهاه الى المعصوم (عليهالسلام)، قال: فخرج باتصال السند المرسل و المعلق و المعضل. و بالغاية الموقوف، اذا جاء بسند متصل فانه لا يسمى في الاصطلاح مسندا (١) . و ربما زاد بعضهم عطف غير المعصوم عليه، اذا كان هو صاحب الخبر المنقول، كالأخبار عن قول أو فعل بعض الصحابة او الرواة أو غيرهم، و لا بأس بذلك بناء على ادخال ذلك كله في الخبر و الحديث و الرواية في الاصطلاح، كما مرّ ترجيحه عند البحث عنه في الفصل الأول (٢) ، و في البداية: ان أكثر ما يستعمل المسند فيما جاء عن النبي قال: و ربما اطلقه بعضهم على المتصل مطلقا، و آخرون على ما رفع الى النبي و ان كان السند منقطعا (٣) .
قلت: قد سبقه في نسبة استعمال المسند فيما جاء عن النبي الى اكثر الاستعمالات جمع من العامة كابن الصلاح (٤) و محيي الدين
__________________
(١) البداية: ٣٠ [البقال: ٩٨ / ١] القوانين: ٤٨٦، و هو اختيار جمع من العامة منهم الحاكم في علوم الحديث: ٤٨ و غيره.
(٢) صفحة ٥٨ من هذا المجلد.
(٣) البداية: ٣٠ [البقال: ٩ / ١ـ٩٨]، و قد نسبه في الرواشح: ١٢٧ الى الحاكم من العامة.
انظر معرفة علوم الحديث: ١٨، و الكفاية للبغدادي: ٢١، و غيرهم.
(٤) الحافظ المعروف أبو عمر تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
