الأخبار وثوقا بتصحيحه، و ليت شعري ما الفرق بين الخبر الذي وثق الشيخ (رحمهالله) آحاد رجاله، و بين الخبر الذي شهد بصحة طريقه، و عمل به هو و جمع ممن تأخر عنه ؟! و لو لم يكن العامل بالخبر الضعيف وثوقا بعمل جمع كثير مجتهدا بل مقلدا، للزم كون أكثر فقهائنا حتى الفاضلين (١) (رحمهما اللّه) (٢) مقلدين، لأنهم لم يعرفوا أحوال أغلب الرجال الا وثوقا بشهادة الشيخ و النجاشي و الكشي (٣) ... و أضرابهم. و ان كان الاجتهاد عبارة عن اساءة الأدب مع الأكابر، لانحصر في الحلي (رحمهالله) و واحد ممن عاصرناه (٤) . و لقد أجاد ولد الشهيد الثاني (رحمهالله) (٥) حيث علق
__________________
(١) بالتثنية أي المحقق الحلي: أبو القاسم جعفر بن الحسن، المتوفى سنة ٦٧٦ ه. و العلامة الحلي: الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي المتوفى سنة ٧٢٦ ه.
و قيل: العلامة الحلي و ولده فخر المحققين: أبو طالب محمد بن الحسن المتوفى سنة ٧٧١ ه.
انظر بحث الاشارات في كتابنا: معجم الرموز و الاشارات.
(٢) في الطبعة الأولى: حتى العلامة رحمهالله.
(٣) انظر ترجمتهم: في خاتمة الكتاب.
(٤) و في الطبعة الاولى: و بعض الأواخر.
(٥) هو الشيخ أبو منصور جمال الدين الحسن بن زين الدين بن علي الشامي الجبعي العاملي (٩٥٩ـ١٠١١ ه) صاحب كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان، و معالم الاصول، و التحرير الطاوسي و غيرها، انظر أعيان الشيعة ٣٧٤ / ٢١، روضات الجنات: ١٤ / ٢، خلاصة الاثر: ٢١ / ٢، و مقدمة معالم الاصول و التحرير حيث فيهما ترجمة مفصلة له رحمهالله.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
