هو أخس منه و من الضعيف. و من هنا يتكثر الاحتمال إن كان الوصف المزبور من أعلى المراتب في الاعتبار كالصحيح أو الاعلى من أقسامه، و حيث يقوم في الجميع احتمال الضعف، و لم تكن قرينة على نفيه، الحق الجميع بالضعيف، لما عرفت من تبعية الوصف أخس رجال السند حالا. و ربما تقع الغفلة عن ذلك، فيظن من كلماتهم تصحيح السند أو توثيقه بنحو ما سمعت، و منشأه عدم الاطلاع على ما ذكر من الاصطلاح، أو قلّة التأمل، فاجعل ذلك نصب عينيك و لا تغفل (١) .
الثالث:
انه قد يروى الحديث من طريقين حسنين أو موثقين أو ضعيفين أو بالتفريق، أو يروى بأكثر من طريقين كذلك، و لا شبهة في أنه أقوى مما روى بطريق واحد من ذلك الصنف. و هل يعادل ما فوقه من الدرجة في مقام التعارض أم لا؟ لم نقف لأصحابنا في ذلك على تصريح، و للعامة في ذلك قولان، و تحقيق القول في ذلك اختلاف ذلك باختلاف الموارد، من جهة تفاوت الرواة في مراتب المدح، و من جهة تكثر الطرق و قلّتها، و من جهة المتن من حيث موافقته لعمومات الكتاب أو السنة أو عمل العلماء أو.. نحو ذلك، و قد يساوي الحسن ـ اذا تكثرت طرقه ـ الصحيح، أو يزيد عليه اذا كان
__________________
(١) كما نبه عليه المولى ملا علي كني في توضيح المقال: ٥١، و غيره في الفوائد الرجالية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
