الرابع:
ان الفاضل الاسترآبادي (١) في لبّ اللباب (٢) تفرد عن أهل الدراية بذكر ألفاظ اخر، بعضها قد استعمل في كلمات أواخر الفقهاء (رحمهم اللّه) و بعضها غير مستعمل في كلماتهم أيضا.
فمنها: الحسن كالصحيح، قال: و هو ما كان جميع رواة سلسلته اماميين مع مدح البعض مدحا غير بالغ مرتبة الوثاقة، و البعض الآخر بمدح بالغ مرتبة الوثاقة، أو كون اوائل رجال سنده اماميين ثقات، و أواخرهم اماميين ممدوحين بمدح غير بالغ درجة الوثاقة، مع كونهم واقعين بعد أحد الجماعة المجمع على تصحيح ما يصح عنهم (٣) .
و أقول: ان اطلاق الحسن كالصحيح على الأخير لا بأس به، و قد وقع من أواخر الفقهاء (رحمهم اللّه) أيضا، إلا أن اطلاقه على الأول مما لم أجد به قائلا، بل صرحوا باطلاق الحسن على مثله، لتبعية اسماء الأحاديث أخس رجالها ـ كما مرّ ـ إلا أن يكون اصطلاحا
__________________
(١) له ترجمة مفصلة مع مصادرها في خاتمة الكتاب، فراجع.
(٢) النسخة الخطية المصورة من مكتبة السيد المرعشي النجفي المرقمة على ترقيمنا: ١٦ـ١٧.
(٣) الموجود في نسختنا هكذا: هو ما كان كل واحد من رواة سلسلته اماميا و كان البعض ممدوحا بمدح معتد به بالغ الى حد الوثاقة و الباقي ثقة، و كان مدح ذلك البعض تاليا لمرتبة الوثاقة ككونه شيخ الاجازة على المشهور، و كذا لو كان الكل كذلك، أو كان البعض الممدوح واقعا بعد من يقال في حقه إنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه كابن ابي عمير.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
