النوع الثالث:
الموثّق (١) :
و هو ـ على ما ذكروه ـ ما اتصل سنده الى المعصوم بمن نص الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته (٢) ، بأن كان من أحد الفرق المخالفة للإمامية و إن كان من الشيعة (٣) ، مع تحقق ذلك في جميع رواة طريقه أو بعضهم مع كون الباقين من رجال الصحيح، و إلا فلو كان في الطريق ضعيف تبع السند الأخس و كان ضعيفا، و احترزوا بقولهم من نص الأصحاب على توثيقه، عما رواه المخالفون في صحاحهم التي وثّقوا رواتها، فانها لا تدخل في الموثق عندنا لأن العبرة بتوثيق أصحابنا للمخالف لا بتوثيق غيرنا، لأنا لا نقبل أخبارهم بذلك، و بهذا يندفع ما يتوهم من عدم الفرق بين رواية من خالفناه ممن ذكر
__________________
و مستدرك رقم (٤٤) حجية الحديث الحسن عند العامة و الخاصة.
و مستدرك رقم (٤٥) الفوائد الاثنا عشر حول الحسن.
(١) سمي بذلك لأن راويه ثقة و إن كان مخالفا، و بهذا فارق الصحيح لاشتراكهما في الوثاقة، و هذا النوع من مختصات الامامية، لأن العامة تدخله في قسم الصحيح أو الحسن كما لا يخفى.
(٢) كذا عرّفه الشهيد في درايته: ٢٣ [البقال: ٨٦ / ١] و لعله أخذ من الذكرى للشهيد الأول: ٤ و أضاف في البداية: و لم يشتمل باقيه على ضعف، و إلا لكان الطريق ضعيفا، لأنه يتبع الأخس.
(٣) الشيعي: من قال بخلافة علي أمير المؤمنين عليهالسلام بلا فصل، و الامامي: من قال بإمامة الأئمة الاثني عشر، فالواقفي و الفطحي و نظائرهما من الشيعة، و ليسوا من الامامية اصطلاحا. منه (قدس سره).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
