الحسن، مع أنها مقطوعة (١) و مثل هذا كثير، فينبغي مراعاته (٢) كما مرّ.
قلت: قد عرفت أن كلمة الى قرينة المجاز في ذلك.
الثاني:
انا إنما قيدنا المدح بالمعتد به، احترازا عن مطلق المدح، فمرادنا بالمدح المعتد به ما له دخل في قوة السند.
و توضيح ذلك: ان من المدح ما له دخل في قوة السند، و صدق القول مثل صالح و خيّر و.. نحوهما، و منه ما لا دخل له في السند
__________________
فقال: جاهلين أو عالمين ؟ قلت اجبني في (خ. ل: عن) الوجهين جميعا. قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجهما و ليس عليهما شيء، و إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة (خ. ل: بدنة و بدنة) و عليهما الحج من قابل، و إذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما (مناسكهما خ ل) و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. قلت: فأي الحجتين لهما؟ قال: الاولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الاخرى عليهما عقوبة. الكافي، الفروع: ٣٧٣ / ٤. و رواه الشيخ في التهذيب ٣١٧ / ٥ برقم (١٠٩٢)، و وسائل الشيعة: ٢٥٧ / ٩، حديث ٩. و جامع أحاديث الشيعة: ١٧٧ / ١١ برقم: ٢١٨٤، و كونها حسنة على المشهور من جهة ابراهيم ابن هاشم، و إلا فهي صحيحة على مبنى المصنف رحمهالله فيه.
(١) قد وجدت جملة من الفقهاء في مصنفاتهم يعبرون عن هذه الرواية المضمرة بالمقطوعة، و لا يعد الاضمار من قبل زرارة أعلى اللّه مقامه نقصا بعد ان كان لا يروي إلا عن معصوم عليهالسلام، كما قيل.
(٢) الى هنا نقل لكلام ثاني الشهيدين في درايته بتصرف و اختصار.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
