وجوده (١) ، أو لكونه عزّ، أي قوي، لمجيئه من طريق آخر، كما صرح به في البداية (٢) ، و الظاهر المصرح به في كلام بعضهم (٣) ارادة ذلك في جميع المراتب، حتى يقرب الى عزّة الوجود في الجملة، بل الى القوة.
و قد حكي عن ابن حيان (٤) ان رواية اثنين عن اثنين لا توجد اصلا (٥) .
و قيل (٦) : عليه أنّه إن أراد عدم وجدان رواية اثنين فقط عن اثنين فقط فغير بعيد، و إن أراد عدم وجدان العزيز بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين فلا وجه له، لوجود ذلك كثيرا، كما لا
__________________
(١) و بهذا يعد نوعا من أنواع الغريب الذي هو الفرد النسبي، كما سيأتي تحقيقه، و يكون من الألفاظ المشتركة بين الصحة و الحسن و الضعف ـ الآتية في الفصل الخامس ـ و لا داعي لذكره هنا الا لما ذكره المصنف رحمهالله بأنه باعتبار عدد الراوي للخبر، فتدبر.
(٢) البداية: ١٦ [البقال: ٧١:١].
(٣) كما ذهب اليه غير واحد كالمولى الكني في توضيح المقال: ٤٦، و سبقه الدربندي في درايته: ٩ ـ خطي ـ، و في فتح المغيث: ٣٠:٣، و تدريب الراوي: ١٨٠:٢ و غيرهم.
(٤) الصحيح هو: ابن حبان.. اي محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي ـ بضم الباء و اسكان السين ـ المتوفى سنة ٣٥٤ ه مؤرخ، محدث، علامة، جغرافي، له كتب عدة في الحديث و الرجال، و هو من المكثرين في التصنيف. معجم البلدان: ١٧١:٢، تذكرة الحفاظ: ١٢٥:٣، الاعلام: ٣٠٧:٦، ميزان الاعتدال: ٣٩:٣، لسان الميزان: ١١٢:٥، مرآة الجنان: ٣٥٧:٢.
(٥) حكاه عنه في علوم الحديث: ٢٣٥، و في هامش التوضيح: ٤٠٥:٢ و غيرهما.
(٦) القائل هو السيوطي في تدريب الراوي: ١٨١:٢.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
