الوسط، مع انه ـ في الجملة ـ احوط، و الأظهر الأخير، و أما الأول فمشكل جدّا، حتى على شمول الخبر للشهرة في الفتوى أيضا.
فائدة:
الأظهر انّ الخبر المستفيض من أخبار الآحاد، و هو الذي صرّح به ثاني الشهيدين في بداية الدراية (١) ، و هو مقتضى مقابلة الأصحاب بينه و بين المتواتر في كتب الاستدلال تارة، و ترقيهم عنه الى المتواتر اخرى. و لا نمنع من حصول العلم من المستفيض بضميمة القرائن الداخلة و الخارجة. نعم يعتبر عدم كون منشأ العلم كثرة الرواة له، و إلا لكان من المتواتر.
و ربّما يستفاد من اطلاق تعريف المستفيض صدقه على المتواتر أيضا، و هو خطأ، ضرورة ان اطلاق التعريف بقرينة مقابلته بالمتواتر هو إرادة زيادة رواته عن ثلاثة، مع عدم الوصول الى حدّ التواتر.
و ربّما عزا بعض الأجلاء (قدّس سرّه) (٢) الى الفاضل القمي
__________________
الفقيه: ٥:٣ الاحتجاج: ١٩٤، الوسائل: ٧٦:١٨ حديث ١ و غيرها. و سنرجع للبحث عن هذا الموضوع في قسم: المشهور، من الأقسام المشتركة في الحديث.
(١) البداية: ١٦ [البقال: ٧٠:١]، و في لب اللباب: ١٣ ـ خطي ـ عدّ المستفيض و الغريب من أقسام المسند، و جعلهما من أقسام الخبر غير المتضافر، و هو منه غريب.
(٢) المراد به المولى ملاّ عليّ كني رحمهالله في توضيح المقال: ٥٦.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
