المستفيض و لكن مقتضى اطلاق آخرين، و صنيع جمع من الأواخر ـ منهم سيد الرياض (١) و شيخ الجواهر (٢) ـ عدم الاعتبار، فيتحقق الصدق باتحاد المعنى. و ان تعددت الألفاظ فهو كالمتواتر ينقسم الى لفظي و معنوي (٣) ـ حسبما مر ـ (٤) .
و قد يسمى المستفيض بالمشهور أيضا (٥) لوضوحه (٦) ، ذكر ذلك
__________________
(١) ذكرنا له ترجمة اضافية في تحقيقنا لكتابه رياض المسائل في شرح المختصر النافع، فراجع.
(٢) الشيخ محمد حسن بن باقر بن عبد الرحيم الاصفهاني النجفي (١٢٠٢ـ١٢٦٦ ه) فقيه جامع، و مجتهد كبير له جملة مصنفات فقهية منها موسوعته جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام انظر: اعلام الشيعة: ٣١٠ / ٢، معجم المؤلفين: ١٨٤ / ٩، اعيان الشيعة: ٥ / ٤٤، الفوائد الرضوية: ٤٥٢ و غيرها.
(٣) بل يظهر من توضيح المقال: ٥٦ أنه على أقسام ثلاثة: ثالثها: المستفيض لفظا و معنى.
(٤) صفحة: ١١٥ من هذا المجلد.
(٥) كما في أكثر عبارات من سبق ذكره، و نسبه الى الأكثر في نهاية الدراية: ٣٢ حيث اذا زادت الرواة على ثلاثة من كل الطبقات أو بعضها، كذا قيل، و لعله الأكثر عند العامة.
و العجب من السيد الداماد في رواشحه: ١٢٢ حيث قال: المستفيض: و يقال له: المشهور و الشائع، و هو ما ذاع و شاع أما عند أهل الحديث خاصة دون غيرهم، بأن نقله منهم رواة كثيرون!.
(٦) او لكونه مشهورا على الألسن، نظرا الى المعنى اللغوي للكلمة، هذا لو زادت رواته على اثنين أو ثلاثة لا مطلقا، كما يظهر من عبارة المصنف رحمهالله، و نص على ذلك جمع، قال الطريحي في المجمع ٢٢٤:٤: و استفاض الحديث: شاع
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
