و منها: المستفيض:
من فاض الماء يفيض فيضا، و فيوضا، و فيوضة، و فيضانا:
كثر حتى سال كالوادي (١) ، و المراد به هنا هو (٢) الخبر الذي تكترث رواته في كل مرتبة، و الأكثر على اعتبار زيادتهم في كل طبقة عن ثلاثة (٣) ، و عن بعضهم أنه ما زادت عن اثنين (٤) ، فما رواه ثلاثة من المستفيض على الثاني، دون الأول.
ثم إن ظاهر أكثر العبائر اعتبار اتحاد لفظ الجميع في صدق
__________________
(١) قاله في مجمع البحرين: ٢٢٣:٤، النهاية: ٤٨٤:٣، معجم مقاييس اللغة: ٤٦٤:٤، تهذيب اللغة للأزهرى: ٧٩:١٢، و حكاه أكثر المحدثين كما في فتح المغيث: ٣٢:٣، علوم الحديث: ٢٣٤ و غيرهم.
(٢) انما قال هنا: لعله من جهة أن ضبط الاستفاضة عند أكثر الأصحاب بما يتاخم العلم، كما ذهب اليه المحقق في شرائعه: ١٣٣:٤، و العلامة في قواعده: ٢٣٩، و الشهيد الأول في القواعد و الفوائد: ٢٢١:١ قاعدة ٦٥. و قد ذهب العلامة في التحرير: ٢١١:٢ منا، و الماوردي منهم الى كون الاستفاضة محصل العلم، كما أفاده في حاشية القواعد و الفوائد.
(٣) كما في بداية الشهيد: ١٦ [البقال: ٧٠:١]، و الوجيزة: ٤، و توضيح المقال: ٥٦، و نهاية الدراية: ٣٢، و لب اللباب: ١٣ ـ خطي ـ، و النووي في تقريبه و تبعه السيوطي في شرحه: ٣٦٨:١ و ابن حجر في شرح النخبة: ٥: و فتح المغيث: ٧:١ـ٥٠ و أيضا ٢٧:٣، و غيرهم. قال الشهيد الأول في قواعده: ٢٢٢:١: و هذه ـ أي الاستفاضة ـ مأخوذة من الخبر المستفيض عند الاصوليين، و هو المشهور، بحيث يزيد نقلته عن ثلاثة. و قد جمع بين الاصطلاحين.
(٤) قال في معين النبيه: ٩ ـ خطي ـ: و ان زاد ـ اي على الواحد ـ فمستفيض.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
