الموضع الثاني:
في خبر الواحد (١) .
و هو ما لا ينتهي الى حد التواتر، سواء كان الراوي له واحدا أو أكثر (٢) . و له أقسام، و لكل قسم اسم برأسه، فمن تلك الأسماء:
المحفوف بالقرائن القطعية ، المحفوف بالقرائن القطعية (٣) ، مثل إخبار الشخص عن مرضه
__________________
(١) و يقال له: الخبر الآحادي، و هو المصطلح الشائع عند العامة.
انظر مستدرك رقم (٢٦) حجية الخبر الواحد.
(٢) كما عرّفه بذلك جلّ من تعرض له كالشهيد في درايته: ٧٠:١ و غيره. و عليه فلا يفيد بنفسه ـ مع قطع النظر عن القرائن الحالية و اللفظية ـ الا الظن.
(٣) و يراد بالقرائن هنا المزايا التي توجب الظن بالصدور أو القطع به، أي كل ما رجح الأخذ به و لولاه لامتنع ذلك كعمل الأصحاب ـ عند المشهور ـ و اعتمادهم عليه و اعتنائهم بشأنه تدوينا و ضبطا و حفظا و غير ذلك، لا القرائن العامة الأربع ـ اعني موافقة الكتاب، و معاضدة السنة المعلومة، و قيام الاجماع للطائفة عليه، أو الاصول العملية ـ حيث تدرجه في العلميات و تخرجه عن خبر الآحاد، و قد قام الاتفاق بل الاجماع ـ إلا من شرذمة ـ على الأخذ بالخبر المحفوف بالقرائن.
و في اصول الفقه المقارن: ١٩٦ عرفه ب: الخبر غير المتواتر، سواء كان مشهورا أم غير مشهور على أن يحتف بقرائن توجب القطع بصدوره عن المعصوم. ثم قال: و المدار في حجية هذا النوع من الأخبار هو حصول العلم منه كالخبر المتواتر، و العلم بنفسه ـ كما سبق بيانه ـ حجة ذاتية، فلا نحتاج بعده الى
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
