منحصرة في بيان هذا المطلب المستقل أو مشتملة على بيان مطلب آخر أيضا.
الرابع: أن يتواتر الاخبار بدلالة تضمنية على شيء مع اختلافها، بأن يكون ذلك المدلول التضمني قدرا مشتركا بين تلك الأخبار، مثل ما تقدم من مثال الاخبار بضرب زيد فلانا و فلانا و فلانا إلى أن يحصل عدد التواتر (١) ، حيث يورث العلم بما اتفقت عليه الأخبار، و هو صدور الضرب من زيد (٢) ، و كذلك لو اختلفوا في كيفيات الضربات، و من ذلك ورود الأخبار فيما تحرم عنه الزوجة من الميراث، بأن يقال ان حرمانها في الجملة يقيني، لكن الخلاف فيما تحرم عنه، فالقدر المشترك هو مطلق الحرمان الموجود في ضمن كل واحد من الجزئيات.
الخامس: أن تتواتر الأخبار بدلالة التزامية، بكون ذلك المدلول الالتزامي قدرا مشتركا بينها، مثل أن ينهانا الشارع عن التوضي بمطلق الماء القليل إذا لاقته العذرة، و عن الشرب منه اذا ولغ فيه الكلب، و عن الاغتسال به اذا لاقته الميتة و.. هكذا، فان النهي عن الوضوء في عرف الشرع يدل بالالتزام على النجاسة، و كذا الشرب و الاغتسال فانه يحصل العلم بنجاسة الماء القليل بذلك.
السادس: أن يتكاثر (٣) الاخبار بذكر أشياء ملزومات للازم يكون
__________________
(١) لا يخفى ما في هذه العبارة من المسامحة، اذ انكر العدد في التواتر، و الأولى إن يقال: الى أن يحصل التواتر أو مدلوله أو حقيقته... و ما شابه ذلك.
(٢) و ان لم يحصل العلم بالمضروب.
(٣) كذا، و الظاهر: تتكاثر،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
