ويمكن ضمّ ذلك إلى ظهور كلام الشيخ رحمه اللّه في كونه إماميّا. وعدّ الرجل لذلك في الحسان ، واللّه العالم.
_________________
بالممدوحين القسم الأوّل من كتاب العلاّمة ولم يعنونه.
أقول : إن القسم الأوّل من رجال ابن داود في الممدوحين والمهملين معا ، لكن المترجم لا يمكن عدّه من المهملين كما ظنّه هذا المعاصر ، حيث إنّ المهمل من لم يذكره علماء الرجال ، والمترجم ذكره الشيخ رحمه اللّه والبرقي وتبعهما جماعة ، فعدّه من المهملين خروج عن طريقة علماء الرجال ، وبهذا يظهر بطلان الإشكال.
حصيلة البحث
إنّ عدّ الشيخ والبرقي وابن داود له في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام يثبت كونه إماميّا ، ومن عدّ ابن داود له في القسم الأوّل ـ المعدّ لذكر الثقات والمهملين ـ يلزمنا الحكم بحسنه أقلاّ ، لأنّه ليس بمهمل لذكر الشيخ رحمه اللّه له ، فلا بدّ وأنّ ابن داود عدّه ثقة ، وحيث لم يدعم رأي ابن داود أحد فلا بدّ من الأخذ بالمتيقّن وهو الحسن ، فهو على هذا حسن ، والحديث من جهته حسن أيضا ، واللّه العالم.
فائدة
زعم بعض المعاصرين في قاموسه ٢٠٧/١ أنّ ابن داود رحمه اللّه في رجاله في القسم الثاني بيّن على أنّ كلّ من صرّح بوثاقته فهو ثقة ، ومن لم ينصّ عليه بالتوثيق فهو مهمل ، حيث إنّ القسم الأوّل منه في الثقات والمهملين ، ومن درس رجال ابن داود اتّضح له بطلان هذا الزعم ، وذلك أنّه لم يصرّح في ترجمة العبّاس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام ، وسلمان المحمّديّ الفارسي .. ونظائرهم بوثاقتهم ، واتّضح له إنّه ملتزم بتصريح الإهمال للمهملين ، وأنّ الثقات قد يصرّح بوثاقتهم ، وتارة لوضوح وثاقتهم لا يصرّح ، وقد نصّ على مائة وثمانية عشر رجلا بالإهمال ، وعلى ستّمائة وستّ وستّين راويا بالوثاقة ، ولم يصرّح في تسعمائة وخمس وخمسين راو لا بالتوثيق ولا الإهمال ، والمعاصر المذكور لمّا غفل عن طريقة ابن داود هذه أشكل على المؤلّف قدّس سرّه في كثير من التراجم لتوثيقه ، فتفطّن واغتنم.
[٥٧١]
٣٦١ ـ إبراهيم بن معرض
جاء في بحار الأنوار ١٧٤/١٦ حديث ١٤ عن إبراهيم معرض عن أبي
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
