الترحم عليه ـ بسنة ثلاث وثمانين ومائتين.
وعلى منواله نسج النجاشي (١) ، وزاد في كتبه الّتي عدّها على خمسين ، وزاد ـ عقيب : وسألوه الانتقال إلى قمّ فأبى .. ـ قوله : وكان سبب خروجه من الكوفة أنّه عمل كتاب المعرفة ، وفيه المناقب المشهورة والمثالب ، فاستعظمه الكوفيون ، وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يخرجه ، فقال : أيّ البلاد أبعد من الشيعة؟ فقالوا : أصفهان ، فحلف لا أروي هذا الكتاب إلاّ بها ، فانتقل إليها ، ورواه بها ثقة منه بصحّة ما رواه فيه ..
ثمّ ذكر مصنّفاته الّتي وصلت إليه ، ثمّ طريقه إليها ، ثمّ كتبه الّتي لم تصل إليه.
_________________
أحمد بن علوية الأصفهاني المعروف ب : ابن الأسود ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي. وأخبرنا به الأجلّ المرتضى عليّ بن الحسين الموسوي أدام اللّه تأييده والشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد رضي اللّه عنهم جميعا ، عن عليّ بن حبشي الكاتب ، (قال الشيخ أبو عليّ : حبش ـ بغير ياء ـ) عن الحسن بن عليّ بن عبد الكريم .. إلى آخره.
و العبارة الّتي بين قوسين مصحّفة في طبعة النجف الأشرف ، وهذا التصحيف أوجب أن يعلّق عليها العلاّمة الفقيد السيّد محمّد صادق بحر العلوم بقوله : ليعلم أنّ ما وضعناه بين هلالين ليس من أصل الكتاب ، وإنّما هو تعليق للشيخ حسن ابن الشيخ الطوسي وهو المقصود بالشيخ أبي عليّ ، وقد أدخل في أصل الكتاب سهوا من النسّاخ ، وحيث إنّ أكثر النسخ على هذه الكيفية وضعناه على حاله ، ولم نغيّره.
أقول : والصحيح في عبارة الفهرست ـ كما في طبعة الهند : ١٧ برقم ٢٦ ، ومجمع الرجال ٦٧/١ ـ قال الشيخ : إنّه عليّ بن حبش ـ بغير ياء ـ فقد أبدلت كلمة (انّه)بكلمة (أبو) فصارت : قال الشيخ أبو عليّ ـ وهو الشيخ حسن ابن الشيخ الطوسي ـ ، وبناء على العبارة الصحيحة المقصود بالشيخ هو الشيخ المفيد رحمه اللّه ، لأنّه تقدّم ذكره ، والظاهر أنّه قد كتب الناسخ في الهامش هذه العبارة ، ثمّ أدخلت في الأصل فالتبس الأمر.
ثمّ إنّ الصحيح ظاهرا : حبشي ـ مع الياء ـ كما سوف تقف عليه.
(١) رجال النجاشي : ١٣ برقم ١٨ ، وصفحة : ١٢ طبعة الهند.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
