عليهما السلام(١) جميعاً.
وقد روى الكشّي(٢) رحمه الله توقيعات في حقّه ، قال : قال أبو عمرو : حكى بعض الثقات أنّ أبا محمّد عليه السلام كتب إلى إبراهيم بن عبده : «وكتابي الّذي ورد على إبراهيم بن عبده بتوكيلي إيّاه بقبض حقوقي من موالينا هناك. نعم ، هو كتابي بخطّي إليه أقمته ـ أعني إبراهيم بن عبده ـ لهم ببلدهم حقّاً غير باطل ، فليتّقوا الله حقّ تقاته ، وليخرجوا من حقوقي وليدفعوها إليه ، فقد جوّزت له ما يعمل به فيها ، وفّقه الله ومنّ عليه بالسلامة من التقصير برحمته».
ثمّ قال : ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن حمدويه البيهقي : «وبعد ، فقد بعثت(٣) لكم إبراهيم بن عبده ليدفع النواحي ، وأهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه ، وجعلته ثقتي وأميني عند موالي هناك ، فليتّقوا الله ، وليراقبوا ، وليؤدّوا الحقوق فليس لهم عذر في ترك ذلك ولا تأخيره ، ولا أشقاهم الله بعصيان أوليائه ، ورحمهم الله وإيّاك معهم برحمتي لهم ، إنّ الله واسع كريم». انتهى.
ونقل هو ـ أي الكشّي أيضاً ، في عنوان ما روي في إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ، وإبراهيم بن عبده ، والمحمودي ، والعمري ، والبلالي ، والرازي ـ توقيعاً طويلاً ، متضمّناً لمواعظ بليغة يهمّنا نقله برمّته لينتفع به هنا ، وفي إسحاق بن إسماعيل بن النيسابوري الآتي ، قال رحمه الله ـ أي الكشّي(٤) ـ :
__________________
(١) في رجال الشيخ أيضاً : ٤٢٨ برقم ٧.
(٢) رجال الكشّي : ٥٨٠ برقم ١٠٨٩ باختلاف يسير.
(٣) نسخة بدل : نصبت. [منه (قدّس سرّه)].
(٤) رجال الكشّي : ٥٧٥ حديث ١٠٨٨. واُنظر : تحف العقول : ٣٥٩ ـ ٣٦١ ، وبحار الأنوار ٥٠/٣١٩ ـ ٣٢٣ حديث ١٦ و ٧٨/٣٧٤ ـ ٣٧٧ حديث ٢.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
