عليّ روايتي عن جعفر عليه السلام. قال : فقلت لهم : كيف تلوموني في روايتي عن رجل ، ما سألته عن شيء إلاّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم! (١)
وروى الكشّي (٢)عنه ، أنّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أما (٣) إنّي أقعد في المسجد ، فيجيئني النّاس فيسألوني ، فإن لم أجبهم لم يقبلوا منّي ، وأكره أن أجيبهم بقولكم ، وما جاء عنكم ، فقال له (٤) : «انظر ما علمت أنّه من قولهم ، فأخبرهم بذلك».
ثمّ لا يخفى عليك أنّ أمر الباقر والصادق عليهما السلام (٥) إيّاه بالفتيا ، دليل واضح وبرهان لائح على علوّ مرتبته في العلم والعمل ، وثقته وعدالته ، وأمانته في الحديث.
ويشهد بذلك أيضا أمر الصادق عليه السلام بإلقاء وسادة له ، ومصافحته ، ومعانقته ، والسؤال عن حاله ، والترحيب به. وفي إخلاء سارية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له شأن عظيم له (٦).
__________________
علماء الرجال ، فهو. مهمل اصطلاحا ، وقد ذكر هذه الرواية في منهج المقال : ١٦ ، فراجع إن شئت.
(١) بحار الأنوار ٧٧/٥٣ حديث ٨٥ عن الكشّي والظاهر عدم صحّته ، إذ الموجود هو في (جش)أي رجال النجاشي : ١٢ (طبع جماعة المدرسين و ٧٩/١ طبع دار الاضواء) وهذا من مفاسد الرمز ، كما أنّ في مجمع الرجال ٢٣/١ عن أبي جعفر عليه السلام .. فلاحظ.
(٢) رجال الكشّي : ٣٣٠ حديث ٦٠٢.
(٣) لفظة«أما»لا توجد في المصدر.
(٤) في المصدر : فقال لي.
(٥) راجع رجال الكشّي : ٣٣٠ ـ ٣٣١ حديث ٦٠٣ ، والخلاصة : ٢١ برقم ١.
(٦) رواه النجاشي في رجاله : ٩ ، وابن داود في رجاله : ٩.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
