أنّه قال : صحبت قوما من الكرخ على الحديث ، وهم من أهل القنطرة العتيقة من الحربيّة ، فسموني الحربي .. ثمّ نقل قضايا تدلّ على غاية زهده وقوّة توكّله.
وقال الدارقطني : إبراهيم الحربي ثقة ، وكان إماما يقاس بأحمد بن حنبل في زهده ، وعلمه ، وورعه ، وهو إمام ، مصنّف ، عالم بكل شيء ، بارع في كلّ علم ، صدوق .. إلى آخره.
وأقول : لا أستبعد كونه شيعيا (١) لكن لا على التحقيق ، واللّه العالم.
__________________
أصل إبراهيم الحربي من مرو .. إلى أن قال : توفّي لسبع بقين من ذي الحجّة سنة خمس وثمانين ومائتين.
أقول : إنّما أطلت في نقل ما قيل في المعنون ليتّضح أنّه ليس فيه أيّ احتمال كونه من الإماميّة ، بل هو من العامّة وليس له أيّ مساس مع الشيعة رفع اللّه تعالى شأنهم وأهلك عدوّهم ، والنظر في مشايخه ومن روى عنه ، وموضوع مؤلّفاته ، وعدم روايته عن أهل بيت الوحي والرسالة ولا رواية واحدة حسب اطلاعي كلّ ذلك يوجب القطع بإنّه من رواة العامّة ، ولو كان فيه شائبة التشيع لما أرخصوا له تلك الأوصاف الرفيعة حتّى ذكروا ـ من دون حياء ـ أنّه عالم بكل شيء! ومن الضروري عند المسلمين أنّ العالم بكلّ شيء هو اللّه جلّ جلاله والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتعليم اللّه جلّ شأنه بوحي أو إلهام والأئمّة المعصومين عليهم السلام بتعليم النبي صلّى اللّه عليه وآله لهم عليهم السلام ، ولكن المترجم له قيل فيه : إنّه يعلم كلّ شيء ، وإن تعجب فاعجب لنسخ اثني عشر ألف جزء من لغة وغريب وغيرهما بخطه ولا أدري وليتني كنت أدري هل كلّ جزء كان يحتوي على كلمة أو سطر! ومتى نسخها؟ ومن أين أتى بهذه الأوراق؟ ثمّ أيّ زاوية هذه بحيث تحتوي على هذا العدد الكبير ومع ذلك لا يظهر للناظر إلاّ بالنظر الدقيق؟!
(١) ورد في سند روايات أمالي الشيخ المفيد : ٢١٧ حديث ٥ ، والعمدة لابن البطريق : ٢٦٥ حديث ٤٢٠ والطبعة الجديدة : ٣٢٧ حديث ٤٤٢ ، وبحار الأنوار ٢٣١/٦٣ وغيرهم.
حصيلة البحث
إنّ من وقف على كلمات أعلام العامّة وما أرخصوا له من الصفات وجعلوه نظير
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
