وكان صاحب بيت ماله بالكوفة (١) ، وابناه عبيد اللّه وعليّ كاتبا أمير المؤمنين عليه السلام (٢). انتهى المهمّ ممّا ذكره النجاشي رحمه اللّه.
ونقل في اسد الغابة قولا : بأنّ اسمه : هرمز ، وقولا : بأنّه : ثابت ، وقال إنّه : كان قبطيا ، وكان للعبّاس فوهبه للنبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، وكان إسلامه في مكّة مع إسلام أمّ الفضل ، فكتموا إسلامهم ، وشهد أحدا والخندق ، وكان على ثقل (٣) النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، ولمّا بشّر النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بإسلام العبّاس أعتقه وزوّجه مولاته سلمى ، وشهد فتح مصر ، وتوفّي سنة أربعين. قاله ابن ماكولا. وقيل : غير ذلك. انتهى ما أردنا نقله عن اسد الغابة (٤).
وما في بعض كتب العامّة من أنّه توفّي في عهد عثمان غلط ؛ لتصريح جمع منهم ومنّا بأنّه كان خازن بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة (٥) ، فبقاؤه بعد عثمان ، وموته في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لا شبهة فيه (٦).
__________________
(١) صرّح بذلك النجاشي في رجاله : ٣ برقم ١ ، والسيّد بحر العلوم في رجاله ٢٠٥/١ ، ونقد الرجال : ٦ برقم ١ [المحقّقة ٤٨/١ برقم (٢٩)] ، و .. غيرهم.
(٢) صرّح به جمع ؛ منهم الشيخ الحرّ في رجاله المخطوط : ٣ ، والسيّد بحر العلوم في رجاله ٢٠٥/١ .. والظاهر أنّهما أخذا ذلك عن النجاشي في رجاله : ٣ برقم ١.
(٣) قد يكون المراد من الثقل هنا هو متاع المسافر ، انظر : النهاية ٢١٧/١ ، ولسان العرب ٨٦/١١ وغيرهما.
(٤) اسد الغابة ٤١/١.
(٥) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤١/١ برقم ٧٣ : وكان عبيد اللّه بن أبي رافع خازنا وكاتبا لعليّ رضي اللّه عنه [عليه السلام].
وقال في اسد الغابة ٤١/١ : توفّي أبو رافع في خلافة عثمان ، وقيل في خلافة عليّ وهو الصواب. ومضى وسيأتي ما يدلّ على ذلك.
(٦) بل بقاؤه بعد استشهاده سلام اللّه عليه حيث كان في جيش الإمام الحسن عليه السلام.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
