رجال الصادق والكاظم عليهما السلام جميعا ، ورواياته عن الكاظم عليه السلام كثيرة ، ولم يفرّق أحد بين رواياته عنه عليه السلام ورواياته عن الصادق عليه السلام.
بل قد روى (١) هو : أنّ الأئمّة اثنا عشر (٢) ، ولا يمكن صدور ذلك من الناووسي. فلا يبعد أن يكون نسبة الناووسيّة إليه كنسبة ابن داود إليه عدم روايته عنهم عليهم السلام الّتي بان لك فسادها ، بشهادة الشيخ والنجاشي و .. غيرهما بروايته عن الصادق والكاظم عليهما السلام.
ولقد أجاد الشهيد الثاني رحمه اللّه حيث قال إنّ ناووسيّته غير ثابتة (٣).
وأمّا ثانيا : فلأنّ نسبة الناووسيّة إليه معارض بنسبة غير واحد إليه الوقف ، ففي شرح دراية الشهيد الثاني رحمه اللّه (٤) : إنّهم نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان ، مع كونه فطحيّا. انتهى.
وقال العلاّمة رحمه اللّه (٥) في بيان طريق الصدوق رحمه اللّه إلى أبي مريم الأنصاري : إنّ فيه أبان بن عثمان ، وهو فطحيّ. انتهى.
وعنه في المنتهى (٦) أنّه : واقفي ، مع أنّه في المختلف (٧) سمّاه ناووسيّا. فتعارض
__________________
(١) هذا هو الأوّل من قوله قدّس سرّه فيما بعد (وأمّا ثانيا).
(٢) كما روى الصدوق رحمه اللّه في الخصال ٤٧٨/٢ حديث ٤٤ بسنده : .. عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : «نحن اثنا عشر إماما منهم حسن وحسين ثمّ الأئمّة من ولد الحسين عليهم السلام».
(٣) لم يوجد في حاشية الشهيد الثاني على الخلاصة الّتي عندنا ، ولعلّه في كتبه الاخرى.
(٤) في كتابه الثمين : الرعاية في علم الدراية : ٨٠ ، بلفظه.
(٥) في خاتمة الخلاصة : ٢٧٧.
(٦) منتهى المطلب : ٧٦٣ من الطبعة الحجريّة قال : وفي طريقه أبان بن عثمان وهو واقفي.
(٧) مختلف الشيعة : ٥٥ [وفي طبعة جماعة المدرسين ٤٤٠/٣] سطر ٢٠.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
