وعلى منواله نسج في الفهرست (١) مع تكنيته ب : أبي عبد اللّه ، وأبدل قول : (وله كتاب)بقوله : (وما عرف من مصنّفاته إلاّ كتابه الّذي يجمع المبدأ والمبعث والمغازي والوفاة والسقيفة والردّة) .. ثمّ ذكر طرقه إليه ، وأنهى طرقه إليه [كذا] إلى كتابه من الكوفيّين إلى : أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ومحمّد بن سعيد بن أبي نصر جميعا ، عن أبان. ومن القمّيين : إلى جعفر بن بشير ، وأنهى طريقه إلى أصل له إلى محسن بن أحمد ، وابن أبي نصر.
ثمّ إنّ صريح عبارتي النجاشي والفهرست أنّه كان كوفي الأصل وقد يسكن البصرة ، ومثلها ما عن ابن شهرآشوب (٢) من قوله : كوفي سكن البصرة. وصرّح الكشّي (٣) بخلاف ذلك ، حيث قال : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عليّ ابن الحسن ، قال : كان أبان من أهل البصرة وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن الكوفة ، وكان من الناووسيّة ، كذا نقل الأصحاب عنه ، انتهى.
ووافقه ابن داود (٤) ، حيث قال في الباب الثاني الّذي عقده للمجروحين :
__________________
(١) الفهرست : ٤٢ برقم ٦٢ الطبعة الحيدريّة (وفي طبعة جامعة مشهد : ٧ ـ ٨ برقم ٥).
(٢) معالم العلماء : ٢٧ برقم ١٤٠ قال : أبان بن عثمان الأحمر البجلي أبو عبد اللّه مولى كوفي سكن البصرة ..
والبرقي في رجاله : ٣٩ قال : أبان بن عثمان الأحمر البجلي كوفي.
وكذا الشيخ في رجاله : ١٥٢ برقم ١٩١ ، وقد مرّ ، وغيرهم.
.. فهؤلاء فطاحل الفنّ وخبراؤهم يصرّحون بأنّه كوفي ، وربّما صرّح بعضهم أنّه كان يسكن البصرة.
(٣) رجال الكشّي : ٣٥٢ حديث ٦٦٠.
(٤) رجال ابن داود : ٤١٤ برقم ٣ [وفي الطبعة الحيدريّة : ٢٢٦ برقم ٣] ، ولا يخفى أنّ عدّه فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام غفلة منه ؛ فإنّ ممّا لا ريب فيه روايته عن الصادق والكاظم عليهما السلام كثيرا.
ثمّ إنّه تبع الكشّي رحمه اللّه في عدّه ناووسيّا ، وهذا غفلة منه أيضا ، بيد أن المترجم ـ كما سوف نثبت ذلك ـ لم يكن ناووسيّا ولا فطحيا ولا واقفيا ، فانتظر.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
