__________________
البحرين وبعث أبان بن سعد [كذا ، الظاهر : سعيد] عاملا عليها .. إلى أن قال : فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي ، فعزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولّى أبان بن سعيد بن العاص.
وفي تاريخ ابن الأثير ٢٠٣/٢ في إرسال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عثمان إلى مكّة : قالا فأرسله ليبلّغ عنه ، فانطلق ، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص فأجاره .. إلى آخره. وقريب من ذلك في تاريخ الطبري ٦٣١/٢.
وعنونه في الإصابة ٢٣/١ برقم ٢ : أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة .. إلى آخره. وأسد الغابة ٣٥/١ : أبان بن سعيد بن العاص.
وعنونه في الاستيعاب أيضا أبان بن سعيد بن العاص .. إلى آخره.
والّذي صرّح به هؤلاء جميعا وغيرهم ، أن جدّه هو العاص بغير ياء ، نعم في الاستيعاب وغيره في ضمن ترجمته التعبير عنه ب : العاصي ، والمعاصر أخذ هذا المورد الواحد ، وبه نسب التحريف إلى الشيخ أعلى اللّه مقامه ، وعنونه في كتابه بالعاصي الّذي هو غلط عند من فحص كتب السير والتواريخ.
فاعتراض هذا المعاصر ـ ككثير من إيراداته ـ ناشئ من التسرع ، واللّه العاصم.
وقال المعاصر : وقال في الاستيعاب أيضا : وأبان هذا هو الّذي تولّى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت ، أمرهما بذلك عثمان ، ذكر ذلك ابن شهاب عن خارجة بن ثابت عن أبيه.
قلت : وحيث إنّ أبانا هذا كان معتقدا بأمير المؤمنين عليه السلام ، فلا بدّ أنّه أملاه عن إمضائه عليه السلام.
أقول : ذكر في الاستيعاب ٣٦/١ برقم ٤٧ أقوالا عن وفاته ، وقال : واختلف في وقت وفاة أبان بن سعيد .. إلى أن قال : قتل في اليرموك سنة : ١٥ في خلافة عمر.
وقولا : أنّه قتل يوم أجنادين سنة : ١٣ في خلافة أبي بكر. وقولا : بأنّه قتل في وقعة مرج الصفر سنة : ١٤ في صدر خلافة عمر.
.. ثمّ ذكر قولا بأنّ أبانا هذا تولّى إملاء مصحف عثمان برواية ابن شهاب ، ولكنه لم يرجّح أحد الأقوال ، فالقول بأنّه تولّى إملاء مصحف عثمان بالقول القاطع قول لا دليل عليه ، بل يخالفه ما في سير أعلام النبلاء ٢٦١/١ برقم ٥٠ من قوله : .. ثمّ إنّه استشهد هو وأخوه خالد يوم أجنادين على الصحيح. وأبان هو ابن عمّة أبي جهل.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
