كشف الأستار (ج ٩
ما أنورك ، والخضارة : ما أغزرك، وله شعر إذا افتخر به أدرك من المسجد أقاصيه ، وفاز بالقدح المعلى من نصيبه ... إلى آخر كلامه .
وسيأتي ذكره في أئمة التفسير ، كان تولده سنة ٣٥٩ ببغداد ، وتوفي صبح يوم الأحد لست خلون من المحرم سنة ست وأربعمائة ، ويكون عمره خمس وأربعين سنة .
وقال ثقة الإسلام النوري : إن على مقام السيد الرضي في الدرجات العلمية مع قلة عمره - فإنه توفي في سن سبع وأربعين سنة - قد خفي على العلماء ؛ لعدم انتشار كتبه وقلة نسخها ، وإنما الشائع منها نهج البلاغة والخصائص ، وهما مقصوران على النقل، والمجازات النبوية ، حاكية من علو مقامه في فنون الأدب .
وأما التفسير المسمى : بحقائق التنزيل ودقائق التأويل فهو أكبر من التبيان ، وأحسن وأنفع وأفيد منه . إلى آخر كلامه في فوائد المستدرك (٢) ، وهو علامة زمانه ووحيد دهره وأوانه .
قال أبو الحسن العمري : رأيت تفسيره في القرآن ، فرأيته من أحسن التفاسير، يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر .
وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ، ورع وعفة وتقشف، ومراعاة للأهل والعشيرة .
وقال السيد علي خان بن صدر الدين في الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة عند ترجمته : وكان الرضي قد حفظ القرآن بعد أن جاوز الثلاثين سنة في مدة يسيرة، وكان عارفاً بالفقه والفرائض معرفة قوية ،
(١) دمية القصر ١: ٧٫٢٩٢ .
(۲) خاتمة مستدرك الوسائل ٣ ١٩٤ ، والدرجات الرفيعة : ٤٦٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٩ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4551_Kashf-Astar-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
