الرضي (١) .
قال الثعالبي : هو أشعر الطالبيين، من مضى منهم ومن غير، على كثرة شعرائهم المفلقين .
ولو قلت إنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد : سمعت أبا عبدالله محمد بن عبدالله الكاتب بحضرة أبي الحسين بن محفوظ - وكان أحد الرؤساء - يقول : سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون : الرضي أشعر قريش ، فقال ابن محفوظ : هذا صحيح .
وقد كان في قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل فأما مجيد ومكثر فليس إلا الرضي (٢) .
قلت : قريش أشعر العرب، فالسيد الشريف أشعر العرب ، وفي العيان ما يغني عن الخبر .
هذا ديوان الحماسة لأبي تمام جمع فيه جيد شعر العرب .
وهذا ديوان شعر سيد الشريف تراه كالشمس وضحاها والقمر إذا تلاها ، ولا أعرف مكثراً مجيداً سواه ، ولم ينشد قط ممدوحاً، وهذه فضيلة تفرد فيها عن الشعراء ..
وأخرى أنه لم يقبل من أحد صلة ولا جائزة ، حتى أنه رد صلات أبيه ، وناهيك بذلك شرف نفس وشدة إباء ..
قال أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر عند ذكره السيد الشريف : له صدر الوسادة بين الأئمة والسادة، وأنا إن مدحته كنت كمن قال لذكاء :
(۱) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ٣٣٨ .
(۲) تاریخ بغداد ٢ : ٧١٥٫٢٤٦ ، وحكاه في الدرجات الرفيعه : ٤٦٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٩ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4551_Kashf-Astar-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
