فقال له هارون : بالله عليك يا موسى لا تظهروه عند الجهال وعوام الناس ، حتى لا يشنعوا عليك ، ونفس العوام به ، وغط هذا العلم وارجع إلى حرم جدك .
ثم قال له هارون : وقد بقى مسألة أخرى بالله عليك أخبرني بها ؟ فقال له : «سل» ، فقال له : بحق القبر والمنبر، وبحق قرابتك من رسول الله ، أخبرني أنت تموت قبلي أو أنا أموت قبلك، لأنك تعرف هذا من علم النجوم ؟ فقال له موسى الله : أمني حتى أخبرك فقال : لك الأمان ، فقال : «أنا أموت قبلك ، وما كذبت ولا أكذب ، ووفاتي قريب (١) .
١١٢٦٧ - كتاب نهج البيان : لمحمد بن حسن الشيباني ، كما في المستدرك في كتاب الأيمان، نقل من هذا الكتاب : روى عن جعفر بن محمد الله أنه قال : كان أهل الجاهلية يحلفون بالنجوم ، فقال الله سبحاته لا احلف بها وقال الله : ما أعظم إثم من يحلف بها، وإنه لقسم عظيم عند أهل الجاهلية (٢). ولا أعرف شيئاً من ترجمة مؤلفه وعصره ، لعل الله يعرفني ذلك فيما بعد إن شاء الله . ثم عثرت بعد ما كتبت هذا المقام على كلام في الرياض (١٥٣:٢) في ترجمة الحسين بن علي بن شيبان القزويني ننقله بلفظه : وهو غير الشيباني صاحب تفسير نهج البيان في كشف تفسير معاني القرآن ، وذلك ؛ لأن اسمه محمد بن الحسن الشيباني الإمامي ، مع أنه قد ينقل في تفسيره عن الشيخ المفيد ، مع أن الشيباني - صاحب التفسير - كان في عصر المستنصر بالله العباسي، وألف كتاب تفسيره باسمه ، وكان المستنصر السادس والثلاثين من خلفاء العباسية، وقد انقطعت خلاقة
(۱) مستدرك الوسائل ۱۳ : ۱۵۸۹۸٫۱۰۲) ۱۰
(۲) مستدرك الوسائل ١٦ : ۲٫۱۹۱۷۷٫٦٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٩ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4551_Kashf-Astar-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
