كشف الأستار (ج )
في يوم الحساب، وكان وفاته في غرة شعبان المعظم من سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة بمرض السل والحمى الدقي ، وكان مبتلى بهذا المرض قريب سنة ، إلى أن ذاب جسده الشريف من شدة ذلك المرض ، مع المعالجات الكثيرة عند الأطباء المعروفين في المشهدين العلوي والحسيني ، وسافر بتجويز الأطباء وإصرارهم إلى الناحية المقدسة العسكرية ، وبعد مراجعته منها إلى مشهد الكاظمين علي ارتحل إلى جوار رحمة الله عز اسمه في بحبوحة جنانه ، حشره الله مع الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .
٨٥١٦ - كتاب الكافي : لكافي الكفاة ، الصاحب الجليل ، أبي القاسم إسماعيل بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني .
المتوفى سنة خمس أو سبع وثمانين وثلاثمائة، وهو أحد أفراد الدهر، وواحد نوابغ العصر في كافة مراتب الإنسانية علماً، وفضلاً، وأدباً عظيماً في الدين والدنيا، ووزيراً مفخماً ، لم يبلغ أحد من الوزراء أدنى مراتبه العالية ، ودرجاته السامية ، وهو الذي صنف صدوق الطائفة كتاب عيون أخبار الرضا الله له ، والثعالبي - من العامة - كتاب يتيمة الدهر في ذكر أحواله وأحوال شعرائه، وقد قيل في جلالة شأنه وفخامة قدره :
ورث الوزارة كابراً عن كابر
يروي عن العباس عباد وزا رته وإسماعيل عَنْ عَبادِ ) .
وكان شيعياً إمامياً، والشاهد على ذلك نصوص أرباب التراجم وأصحاب المعاجم على ذلك، على أن أساس طريقة الإمامية الاثني عشرية على أمرين عظيمين ، اللذين هما الركنان المتينان في المذهب .
(١) أنظر : وفيات الأعيان ۱: ٢٢٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
