وكتبوا رسائل
ومجلات مشحونة بالافتراء والبهتانات ، منها الرسالة التي وصف مصنفها نفسه بابن
العمارة .
فصنف هذا الكتاب الموسوم بالقاضي العدل في نقض ابن العمارة ، وانتصاراً للمذهب الحق ، من عدم جواز تقليد الموتى، ويجب المقلد الميت ] الرجوع إلى المجتهدين الأحياء في أمر الفتيا ، ولا بأس بنقل ما في أول هذا الكتاب ، ليكون القارئ على بصيرة .
فقال مصنفه بعد الحمد والصلاة : أما بعد فأقول : بأني ابن الحق والرحمة ، فأبي الحق وأمي الرحمة .
والرحمة ، فأبي الحق وأمي الرحمة .
ولقد وقفت على رسالة وصف جامعها نفسه بلفظة : الفاضل ابن العمارة ، قد هجم فيها بالتفسيق تارة، وبالتكفير أخرى على صاحب الحلبة والصولة ، والضربات والردود على الغالية ، وباقي الفرق المنحازة عن الحق .
وزعم أنها مخضرمات ومفتريات ... إلى أن وصفه : بأنه مثير للمشاغبة والتشاجر بين بني الفرقة المحقة ، وذم مصنفاته ، بما حاصله : أنها غير قابلة للنظر، حتى إلى ألفاظها، حيث إنها وقحة معانيها غثة ، ونحن ما نقول له : غير أن الموعد القيامة ، ووقتئذ يخسر المبطلون .
ونحن نبين بإذن الله سبحانه ما هجم به على الحقائق الدينية ، وتهور به علناً من المفتريات المخزية، ليتبين لذي الغفلة المغرورين بزخرفه ، الذي ليس لهم قدرة التمييز بين الحق والباطل، وبين الصادق والمفتري ، وبين الهادي والمضل ، بغير البيان عن الثاقب من البرهان .
وأما أهل العلم، فهم في غنى عن إقامة البرهان ، لمعرفتهم به، وحضوره لديهم، ونحن نبين الهجمات التي هجمها ، هجمة هجمة، ليعرف - حتى هو بنفسه - ما قدمه من البهتان الوخيم لتمهيد رمسه ، وسيرى
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
