كشف الأستار (ج
٧
وقد قيل في ترجيح المرسل : إن قول العدل : قال رسول الله ﷺ يشعر بإذعانه بمضمون الخبر، بخلاف ما لو قال : حدثني فلان ، وأولوية المرسل العدل العارف عما في سنده ضعف ظاهرة دون ما سنده ضعيف ؛ إذ لا حجية في إذعان العدل ، ولا إيراث ظنّ بصدور الخبر عن المعصوم بخلاف ما لو روی .
ولذا قال السيد الأجل بحر العلوم : وقيل : إن مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار، وإن هذه المزية من خواص هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب الأصحاب (١) . ثم أيد هذا المدعى بكلمات الأصحاب الصادرة عنهم في هذا الباب مثل كلام الشيخ بهاء الملة والدين في شرح الفقيه، والمحقق الداماد، والعلامة الشيخ سليمان البحراني في البلغة في جملة كلام له في اعتبار روايات الفقيه ، بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسليه بالصحة ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير منهم : العلامة في المختلف ، والشهيد في شرح الإرشاد، والسيد المحقق الداماد قدس الله أرواحهم (٢) ، انتهى .
ثم قال : وبما ذكرنا ظهر ضعف كلام الشارح التفريشي من أنه لا حجية في إذعان العدل (٣) ... إلى آخره ..
(۱) رجال السيد بحر العلوم ۳ ۳۰۰.
(۲) نقله النوري في خاتمة مستدرك الوسائل ۳ : ۷۱۸
(۳) قال المحقق الداماد في الرواشح في رد من استدل على حجية المرسل مطلقاً : بأنه لو لم يكن الوسط الساقط عبدلاً عند المرسل لما ساغ له إسناد الحديث إلى المعصوم ... إلى آخره ...
قال : وإنما يتم ذلك إذا كان الإرسال بالإسقاط رأساً والإسناد جزماً ، كما لو قال
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٧ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4549_Kashf-Astar-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
