كشف الأستار (ج
٧
ويفهم من كلام السيرافي في طبقاته أنه لم يكمله (١) ، بل أكثر الناس أنكر كونه من تصنيفه .
قال بعضهم : وإنما هو لليث بن نصر بن سيار الخراساني (٢) .
وقيل : عمل الخليل قطعة من أوله إلى آخر حرف العين وأكمله الليث ، ولهذا لا يشبه أوله آخره (۳) ..
وعن ابن المعتز : كان الخليل منقطعاً إلى الليث ، فلما صنفه وقع عنده موقعاً عظيماً ، فأقبل على حفظه ، وحفظ منه النصف ، ثم اتفق أنه احترق ، ولم يكن عنده نسخة أخرى، والخليل قد مات فأملى النصف من حفظه ، وجمع علماء عصره، فكملوه على نمطه، أورد ذلك ياقوت في معجم الأدباء (٤) .
وعن أبي الطيب اللغوي : أن الخليل رتب أبوابه ، وتوفي من قبل أن يحشيه (٥) .
قال ثعلب : وقد حشاه قوم من العلماء ، إلا أنه لم يؤخذ رواية عنهم ، فاختل لهذا (٦) .
وعن ابن راهويه : كان الخليل عمل منه باب العين وحده ، وأحب الليث أن ينفق سوق الخليل ، فصنف باقيه ، وسمى نفسه الخليل من حبه له ، فهو إذا قال فيه : قال الخليل بن أحمد ، فهو الخليل ، وإذا قال : قال الخليل مطلقاً ، فهو يحكي عن نفسه، فجميع ما فيه من الخلل منه لا من الخليل ) .
(۱) انظر المزهر ١: ٧٦ .
(۲) و (۳) المزهر ۱: ۷۷
(٤) معجم الأدباء ۳ ۳۰۲
( ٥ و ٦) المزهر ١: ٧٨
(۷) تهذيب اللغة ۱ : ۲۸ - ۲۹ ، والمزهر ۱: ۷۸
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٧ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4549_Kashf-Astar-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
