فقول السيد الفاضل المعاصر (١) أيده الله في ضمن شرح حال الفقه الرضوي وجرحه بعد الحكم بعدم كونه موضوعاً وعدم وجود أخبار الغلو فيه ما لفظه بخلاف غيره مما نسب إلى الائمة عليهم السلام كمصباح الشريعة المنسوب إلى مولانا الصادق عليه السلام وتفسير الامام المنسوب إلى سيدنا أبي محمد العسكري عليه السلام.
فان من أمعن النظر إلى تضاعيفهما اطلع على أمور عظيمة مخالفة لأصول الدين والمذهب، مغايرة لطريقة الائمة عليهم السلام، وسياق كلماتهم شطط من القول وجزاف من الكلام كما لا يخفى على من راجع ما حققناه في الفائدة الثانية في حال مصباح الشريعة، والتمسك بعدم صحة الطريق أولى من التشبث بما يتشبث به الغريق.
وكيف يخفى على الصدوق وهو رئيس المحدثين مناكير هذا التفسير مع شدة تجنبه عنها، ومعرفته بها، وأنسه بكلامهم عليهم السلام، وقربه بعصرهم
شدة تجنبه عنها، ومعرفته بها، وأنسه بكلامهم عليهم السلام، وقربه بعصرهم عليهم السلام، وعده من الكتب المعتمدة، وولوعه في إخراج متون أحاديثه وتفريقها في كتبه، وما أبعد ما بينه وبين ما تقدم عن التقي المجلسي في الشرح من قوله: ومن كان مرتبطاً بكلام الأئمة عليهم السلام يعلم أنه كلامهم (").
نعم قصة المختار مع الحجاج المذكورة فيه مما يخالفه تمام ما في السير والتواريخ، من أن المختار قتله مصعب الذي قتله عبد الملك الذي ولى الحجاج على العراق بعد ذلك، لكنه لا يوجب عدم اعتبار التفسير، وإلا لزم عدم اعتبار الكافي.
فان ثقة الاسلام روى فيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن (۱) انظر روضات الجنات ٢١٦٫٣٣٤:٢ و ٣٨٥٫٢٢٦:٤.
(۲) روضة المتقين ٢٥٠:١٤
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
