الثالث: كيف خفي كذبه وضعفه على الجماعة الذين رووا هذا التفسير الموضوع بزعم ابن الغضائري عن الصدوق، وهم: محمد بن أحمد بن شاذان والد أحمد شيخ الكراجكي كما مرّ، وجعفر بن أحمد شيخ القميين في عصره صاحب الكتب الكثيرة كما تقدم في الفائدة الثانية في حال كتبه الأربعة وهو أيضاً شيخ الصدوق كما يأتي، والحسين بن عبيد الله الغضائري كما في إجازة الكركي والجليل محمد بن أحمد الدوريستي كما مر ونص عليه الطبرسي في الاحتجاج .
الرابع: ان التفسير منسوب إلى أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام لا والده أبي الحسن الثالث عليه السلام.
الخامس: ان سهل الديباجي وأباه غير داخلين في سند هذا التفسير، ولم يذكرهما أحد فيه، فنسبة الوضع إليه كذب وافتراء، كل هذا يكشف عن الاختلاط المسقط للكلام عن الاعتبار.
السادس: أن الطبرسي نص في الاحتجاج: أن الراويين من الشيعة الامامية (٢)، فكيف يقول: يرويه عن رجلين مجهولين؟! والعجب أن المحقق الداماد نسب الذين اعتبروا السند واعتمدوا على التفسير - وهم جده المحقق الثاني، والشهيد الثاني، والقطب الراوندي، وابن شهر آشوب، والطبرسي وغيرهم - إلى القصور وعدم التمهر، مع عدم تأمله في هذه الاشتباهات الواضحة في كلام ابن الغضائري والخلاصة، فاقتحم فيها من حيث لا يعلم بل زاد عليها .
السابع: نسبة التضعيف إلى علماء الرجال مع انه ليس في الكشي والنجاشي والفهرست ورجال الشيخ ذكر له أصلا، وهذه الأصول الأربعة هي العمدة في هذا الفن، والمضعف منحصر في ابن الغضائري، وأما الخلاصة فهو
(١) الاحتجاج ١٥:١. (۲) الاحتجاج ١٦:١.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
