قال الصاحب (رحمة الله عليه): سألت عن نسب عبد العظيم الحسني - المدفون بالشجرة، صاحب المشهد قدس الله روحه - وحاله واعتقاده، وقدر علمه وزهده؟ وأنا ذاكر ذلك على اختصار وبالله التوفيق.
هو: أبو القاسم عبد العظيم بن عبدالله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه وعلى آبائه السلام، ذو ورع ودين، عابد، معروف بالأمانة وصدق اللهجة، عالم بأمور الدين، قائل بالتوحيد والعدل، كثير الحديث والرواية.
يروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى، وعن ابنه أبي الحسن صاحب العسكر عليهما السلام، ولهما إليه الرسائل.
ويروي عن جماعة من أصحاب موسى بن جعفر وعلي بن موسى عليهما السلام، وله كتاب يسميه كتاب يوم وليلة، وكتب ترجمتها روايات عبد العظيم ابن عبدالله الحسني.
وقد روى عنه من رجالات الشيعة خلق كأحمد بن أبي عبدالله البرقي وأحمد (۱) بن محمد بن خالد، وأبو تراب الرؤياني، وخاف من السلطان فطاف البلدان على أنه قيج " ، ثم ورد الري، وسكن بساربانان في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي.
وكان يعبد الله عز وجل في ذلك السرب، يصوم النهار ويقوم الليل، ويخرج مستتراً فيزور القبر الذي يقابل الآن قبره، وبينها الطريق، ويقول: هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليهما السلام، وكان يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من الشيعة حتى عرفه أكثرهم، فرأى رجل من الشيعة في المنام كأن
(۱) كذا في النسخة وهما واحد منه قدس سره».
(۲) معرب بيك منه قدس سره»
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
