. كشف الأستار ٫ ج ٥ أيضاً، البارع في الكلام والجدل والفقه، وكان يناظر كل عقيدة بالجلالة والعظمة في الدولة البويهية.
وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس.
وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد، وكان شيخاً ربعاً نحيفاً أسمر، عاش ستاً وسبعين سنة، وله أكثر من مائتي مصنف، وكان يوم وفاته مشهوراً،
عاش ستاً وسبعين سنة، وله أكثر من مائتي مصنف، وكان يوم وفاته مشهوراً، وشيعه ثمانون ألفاً من الرافضة والشيعة، وأراح الله منه العباد، وكان موته في رمضان (١) انتهى.
وفي هذا الكلام كفاية لما نحن بصدده من مراتب علمه وعمله وفخامته وعظمته، فان الفضل ما شهد به الأعداء، ومليحة شهدت له ضراتها.
وأما تمني الموت فهو أمر شائع بين العامة، إذا عجزوا عن مقاومة شخص يطلبون موته من الله، كما في قضية محمد بن الحسن، وأبي يوسف، والشافعي فانهما دائماً يدعون على الشافعي، ويسألون من الله موته، ويقولون: اللهم أمت الشافعي، ولما سمع الشافعي ذلك [قال]:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى تهيأ لأخرى مثلها فكان قد
٤٢٣٨ - كتاب حدائق الأبرار وحقائق الأخبار: للسيد الواعظ، والايد الحافظ محمد بن محمد بن حسن بن قاسم الحسيني العاملي العينائي الجزيني صاحب كتاب الاثني عشرية في المواعظ العددية، ذكره في الروضات، وعد
(۱) انظر البداية والنهاية الجزء ۱۲ من المجلد ٦ صحيفه ۱۵ وكذلك منتهى المقال: ٢٩٤.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
