وفي المستدرك بعد ذكر تفصيل ما أجملناه ثم أن من عجيب السرقة التي وقعت لبعض من لم يجد بزعمه وسيلة إلى جلب الحطام إلا التدثر بجلباب التأليف، وإن لم يكن له حظ في الكلام، أنه سافر إلى الهند، وسكن بلدة حيدر آباد، في عهد السلطان عبد الله قطب شاه الامامي، وصار من خدمه وأعوانه على ما صرح به نفسه، ثم عمد إلى كتاب حديقة الشيعة فأسقط الخطبة وثلاثة اسطر
تقريباً من بعدها، ثم كتب خطبة.
وذكر بعدها ما حاصله أن الإمامة من أهم أمور الدين، فوقع في خاطري أن أكتب رسالة على حدة في إثبات إمامة امير المؤمنين عليه السلام ونفي الخلافة عن أعدائه بالفارسية، ثم جعلها هدية إلى السلطان المذكور أداء لبعض حقوقه عليه وعلى ولده ومن يتعلق به، ثم قال: رتبتها على مقدمة وباب وخاتمة، وذكر في المقدمة أصلين، وفي الباب أثني عشر فصلا، وفي الخاتمة نكتاً متفرقة.
وذكر فهرست ما في الفصول، ثم شرع في السرقة من دون تعب ومشقة في تلخيص أو إيجاز أو تغيير عبارة، إلا في مواضع قليلة، أسقط بعض الكلمات أو زاده، وأدرج فيه بعض الأشعار، نعم اسقط في أحوال الصادق عليه السلام تمام ما يتعلق بأحوال الصوفية وذمهم، لميل السلطان إليهم.. إلى آخر كلامه ).
ثم نقل بعض ما يقوى به كون الحديقة من كتب هذا المولى من شهادة (٢) المشايخ بذلك، وكفى بذلك صحة الانتساب وتثبيت كونه له، وهو الملهم للصواب، وكانت وفاة هذا المولى بالنجف الأشرف في صفر في سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة قدس الله سره.
۳۸۹۳ - كتاب حديث النفس إلى حضرة القدس في المعارف الخمس
(۱) مستدرك الوسائل ۳ ۳۹۳ الفائدة ٫ ٣ من الخاتمة.
(۲) قد سبق منا في باب التاء في عنوان كتاب تلخيص الحديقة ما يكون فيه شهادة قوية على كون الحديقة للمقدس الأردبيلي فراجع منه قدس سره».
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
