قال في أمل الآمل بعد ذكره: كان من فضلاء المعاصرين، عالماً فقيهاً محدثاً حافظاً عابداً، من تلامذة الشيخ محمد بن خاتون العاملي، ساكن حيدر آباد، له كتاب كبير في الحديث، جمع فيه أحاديث الكتب الأربعة وغيرها، نروي عنه (٢). انتهى.
وممن يروي عنه أيضاً السيد نعمة الله الجزائري المتبحر المشهور، وقد ذكر في كتابه المقامات أن شيخه المذكور منكر لوجود المكروه في أحكام الشريعة، بل لورود شيء من المناهي على هذا الوجه، زعماً منه: أن النهي يفيد التحريم مطلقاً.
ثم قال: وهو غريب، لورود الأخبار بخلافه، فلا يسمع، مع اعتقد ما هو أكثر منه غرابة وأظهر شناعة، فقال في الحقيقة بما قاله الكعبي العامي من انتفاء المباح رأساً، وانحصار الأحكام في الأربعة، حيث قال في ذيل تفسير قول النبي (صلى الله عليه وآله) في وصية أبي ذر المشهورة: وليكن لك في كل فعل من أفعالك نية: وإذا أمعنت النظر في المباحات وجدتها دائرة بين الواجب والمستحب والمكروه والحرام، فذلك النوم مثلا إن كان لحفظ البدن المتحلل كان واجباً، وإن كان يزيد عليه لأجل زيادة النشاط في الطاعات
(۱) وهذا الكتاب غير كتاب مطبوع موسوم بجامع الكلم مجموع كبير في مجلدين قد جمع فيها رسائل
الشيخ الاحسائي شارح الزيارة الجامعة منه قدس سره».
(۲) أمل الأمل ٨١٢٫٢٧٥:٢
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
