درر المعاني اللطيفة ، والسباح الغواص في بحار الألغاز لاستخراج لآلى مكنوناته الشريفة، أن هذا ما سنح لي بالبال مع فرط الملال، واختلال الأحوال وكمال التشويش والكلال، على سبيل اللغز والتعمية، في اسم كتاب يهتدي العالمون العاملون به إلى طريق الحق والصواب، ويصل السالكون الناسكون في سبيله إلى مقام الخير والثواب، ويهذب بتهذيب مسائله مسائل الخلاف للمتبحرين أولي الاستبصار ذوي الأفهام، وينقح بمسالكه مدارك العلماء المتبحرين المعتبرين المحققين من أرباب الشرائع والأحكام، وتتضح من قواعده مراسم الهداية والارشاد، الذي كان في الحقيقة منتهى المطلب، وكنه المراد لأرباب الفضل والسداد.
ولعمري انه محيط مملوء من الدرر الغرر التي امتطر درها وتقاطر غزرها عن سحاب الفيوض الأزلية، وسماء الألطاف السرمدية، وفقنا الله وإياك العمل بمقتضاه من مسائل الدين، ونفعنا وإياك بما حواه من أحكام الشرع المبين. وأهديتها واتحفت بها لبحر تنشعب منه ينابيع الفروع والأصول، وقاموس تنفجر منه عيون المعقول والمنقول حبر ينتهي إليه الواصلون، خبير يسترشد منه الكاملون.
وهو من أغار رأيه الشمس حدة وذكاء، وأعار فكره القمر نوراً وضياءاً، إن نطق فسحبان عنده بأقل، وإن حقق فقد جاء الحق وزهق الباطل.
الشيخ الفاضل الفقيه القمقام الذي بيده مفتاح كنوز غرر الدرر غوالي اللالي من أسرار العلوم، وغوامض الأحكام، كشاف معضلات الفقه والحديث والقرآن، وحلال مشكلات المتشابهات، ومبين معاني المحكمات على نهج الصدق بأحسن البيان في كمال الافصاح ونهاية التبيان، ذي السجية القدسية والفطرة القدوسية، مجمع الرئاسات الانسانية، منبع الكمالات النفسانية، سباح بحار الحقائق والمعارف، وسياح مضمار الدقائق والعوارف، منقذ الورى من
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
