بل في الرياض ان هذا الشرح من أحسن شروح القواعد وأفيدها. حيث أورد فيه الأدلة الحديثية ونحوها، ولكن لم يكمله لا من أوله ولا من آخره وجهة ذلك أن غرضه من ذلك تكميل الشرح للشيخ علي المحقق .
ولما كان ذلك الشرح من بحث الزكاة إلى التجارة في غاية الاختصار كتب هو رحمهالله أولاً شرحاً على تلك المواضع، ثم لما انقطع الشرح المذكور من بحث تفويض البضع من كتاب النكاح شرع رحمهالله من ذلك المحل في الشرح إلى أن وصل إلى الظهار، ثم اخترمته المنية، ولم تتيسر له تلك الأمنية، وصار مجموع شرح ذينك الموضعين خمس مجلدات كبار حسان.
ولذلك قد الف المولى المعاصر المعروف بالفاضل الهندي شرحه الموسوم بكشف اللثام عن قواعد الأحكام، وشرع فيه أولاً من كتاب النكاح إلى آخر الكتاب في عدة مجلدات، ثم رجع بعد ذلك وشرح كتاب الحج ثم كتاب الطهارة ثم كتاب الصلاة. إنتهى كلام الرياض (١) في المقام، مع تقديم وتأخير وتلخيص بما لا ينافي المرام.
وله تلامذة أجلاء كلهم من أفراد الدهر :
منهم العلامة المجلسي الأول، قال في حقه (٢): شيخنا وامامنا، بل والدنا الأعظم، وشيخ الطائفة في عصره الشريف، كان عابداً زاهداً ورعاً، صاحب الكرامات الكثيرة، ثقة، عيناً، ثبتاً، قرأت عليه اكثر الكتب العقلية والنقلية وأجاز لي كل الكتب، وإن كان إعتقاده أنه لا يحتاج إلى الاجازة لما هو الآن من تواتر الكتب الأربعة بالنظر إلى المحدثين الثلاثة رضي الله عنهم.
مات في العشر الأول من المحرم سنة ١٠٢١، وصليت عليه مع مائة ألف
____________________
(١) رياض العلماء ٣: ١٩٦.
(٢) أي قول المجلسي الأول في حق المولى عبد الله التستري.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
