كمري رحمهالله رئاسة البحث والتدريس في الغري السري، وأتى بتحقيقات وافية في مقام التأسيس ، وأكثر علماء العراق ـ بل وجميع الآفاق ـ كانوا من المتلمذين لديه والمتخرجين عليه، ومؤلفاته أقوى شاهد على ما قلناه وأعظم برهان على ما أدعيناه، وقد كان فضلاء عصره وتلامذة بحثه يقدمونه على معاصره العلامة الشيرازي (قدسسره) وهو الذي صار سبباً لخروجه من أرض الغري إلى أرض سامراء كما أفيد.
وبالجملة فقد كان رحمهالله آية في الدقة وحسن النظر والتحقيق أعجوبة في تفريع الفروع على الأصول، ذكره أيضاً في المآثر والآثار وأثنى عليه.
ومن مؤلفاته هذا السفر الشريف والكتاب اللطيف، توفي في الغري السري سنة ١٣١٢ عام وفاة معاصره العلامة الشيرازي رحمهالله، ورثاه السيد جعفر الحلي بقصيدة طويلة مذكورة في ديوانه، ومطلعها:
|
علام دموع أعيننا تصوب |
|
إذا لحبيبه اشتاق الحبيب |
ودفن في الحجرة الواقعة عن يمين الخارج من باب ساعة الصحن المرتضوي.
٢٤٠٣ ـ كتاب برهان الشيعة في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام: للسيد الأصيل والفاضل النبيل، خلف ابن السيد عبد المطلب الحويزي في الروضات: كان عالماً فاضلاً، ومتكلما كاملا، وأديباً ماهراً، ولبيباً عارفاً. وشاعراً مجيداً، ومحدثاً مفيداً، بل محققاً جليل المنزلة والمقدار، من معاصري شيخنا البهائي، له مصنفات منها هذا الكتاب (١).
وهو شارح دعاء عرفة الحسين عليهالسلام المسمى بمظهر الغرائب
____________________
(١) روضات الجنات ٣: ٢٦٣ / ٢٨٤.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
