حتى انتهى الأمر إلى المشاقة والمعاداة بين الطائفتين، وصنفوا كلا في الرد على الآخر كتباً جمة، وتعرضوا للفرق بينهما بما يضاهي الأربعين، فكلها مجاوزة عن الحد، ولا يناسب شؤون الطرفين، بل خارج عن دأب المحصلين، والمداقة للتمييز بين الكلامين عن الباطل المهين والحق المبين لا يوجب إزراء القائل بهما، والله يحكم بين عباده بما كانوا فيه يختلفون في يوم الدين، ويغفر لهم الله جميعاً، ويسكنهم في بحبوحات جناته آمنين مطمئنين وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.
٢٣٧٣ کتاب البداء: وهو رسالة صغيرة بالفارسية في تحقيق أمر البداء للعلامة المجلسي قدسسره القدسي.
٢٣٧٤ كتاب بحار الأنوار: وهو في الاعتبار والاشتهار كالشمس في رابعة النهار، لهذا البحر المتلاطم الزخار، غواص بحار آثار الأئمة الأطهار، المولى محمد باقر المجلسي، الذي عجز عن نعت مدائحه لسان الواصفين، وإن قيل في حقه بما هو فوق الثناء، ومع ذا لم يؤد حقه حق الأداء، وجلالة شأنه أزيد من أن تذكر .
وقد وصل ترويجه للمذهب إلى حد قال عبد العزيز الناصبي الدهلوي في حقه بأن يسمى دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله، لأن رونقه منه، وله تلامذة كثيرون دراية ورواية أكثر من الألف كلهم من افراد العلماء وأوحديهم. بنص صاحب الرياض والسيد الجزائري اللذين هما من جملتهم.
وعدد أبيات مصنفاته تبلغ إلى ألف ألف ومائة وعشر ألف بيت بل أزيد، بحيث لو قسمت بمقدار عمره الشريف الذي هو ثلاث وسبعين كان نصيب كل يوم أزيد من ثلاث وخمسين بيتاً، وينتفع منها العرب والعجم، والعالم والعارف والعامي، والنسوان والأطفال، بحيث قيل: إن سيدنا بحر العلوم يتمنى أن يكون ثواب جميع مصنفاته في ديوان هذا العلامة، ويكون له ثواب أحد مصنفاته
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
