وتعالى، لكن بحسب المراتب والقوابل لا في حق كل أحد.
الثاني: أن الأذهان تنساق بمعاني الألفاظ إلى ما في نفس الأمر على ما عرف فلابد لصرفها عنه من ان يقال من حيث الدلالة على ما يظن أنه مراد الله سبحانه وتعالى.
الثالث: أن عبارة العلم الباحث في المتعارف ينصرف إلى الأصول والقواعد أو ملكتها، وليس لعلم التفسير قواعد تتفرع عليها الجزئيات إلا في مواضع نادرة، فلا يتناول غير تلك المواضع إلا بالعناية.
فالأولى أن يقال: علم التفسير معرفة أحوال كلام الله سبحانه وتعالى من حيث القرآنية، ومن حيث دلالته على ما يعلم أو يظن أنه مراد الله سبحانه وتعالى بقدر الطاقة الإنسانية، فهذا يتناول أقسام البيان بأسرها.
إنتهى كلام الفناري بنوع تلخيص .
ثم أورد فصولاً في تقسيم هذا الحد إلى تفسير وتأويل، وبيان الحاجة إليه، وجواز الخوض فيهما، ومعرفة وجوههما المسماة بطوناً أو ظهراً وبطناً وحداً.
فمن أراد الاطلاع على حقائق علم التفسير فعليه بمطالعته، ولا ينبؤه مثل خبير (١).
وفي مجمع الطريحي : التفسير في اللغة كشف معنى اللفظ وإظهاره، مأخوذ من الفسر، وهو مقلوب السفر، يقال: أسفرت المرأة عن وجهها: إذا كشفته. وأسفر الصبح: إذا ظهر.
وفي الاصطلاح علم يبحث فيه عن كلام الله تعالى المنزل للإعجاز من حيث الدلالة على مراده تعالى، فقوله المنزل للإعجاز الإخراج البحث عن الحديث القدسي، فإنه ليس كذلك، والفرق بين التفسير والتأويل هو أن التفسير
____________________
(١) كشف الظنون ١: ٤٢٧.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
